عاجل

image

بعد أن دعا الجيش الإسرائيلي للنزوح إليها.. "لا مساعدات" تصل "المنطقة الآمنة" في غزة

طالب الجيش الإسرائيلي منذ الثامن عشر من أكتوبر الماضي، الفلسطينيين في قطاع غزة، إلى التحرك نحو منطقة اسمها "المواصي" جنوب غربي القطاع، على اعتبار أنها "آمنة"، لكن تقريرا لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية، أوضح أن تلك المنطقة "لم تصلها حتى الآن أية مساعدات"، موضحا أن من يتواجدون هناك يعانون في ظل ظروف صعبة.

وذكر تقرير "سكاي نيوز" أن المناطق التي دعا الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين إلى النزوح إليها جنوبي القطاع، "لا تبدو آمنة على الإطلاق"، حيث تتواصل الضربات الإسرائيلية.

ونقلت الشبكة عن السفيرة الإسرائيلية في لندن، تسيبي هوتوفلي، قولها إن "المنطقة الآمنة في الجنوب تم تحديدها بأنها منطقة المواصي"، وأضافت: "أكدت إسرائيل وجود مكان آمن لسكان غزة، وهي منطقة المواصي".

وتابعت: "المواصي منطقة يمكن الاحتماء بها، ووفرنا مع منظمات إغاثية مأوى للفلسطينيين فيها، لذلك لا يمكن القول إن إسرائيل لا تسهل الأمر مع المنظمات الإغاثية".

وزار فريق من الشبكة البريطانية منطقة المواصي قبل 3 أيام، لرصد الأوضاع على الأرض في المنطقة، وكيف تم تجهيزها لاستقبال النازحين.

وبدت المنطقة "أرضا قاحلة من الكثبان الرملية على ساحل البحر المتوسط"، بجانب أنها منطقة بدوية تمتلك بنية تحتية ضعيفة إن وجدت بالأساس.

وأشار التقرير إلى أنه "لا توجد مساعدات ولا خيام من وكالات دولية إغاثية، ولا أماكن لطبخ الطعام"، مضيفا أن "بعض العائلات نصبت خيامًا فيما حاول أطفالهم إشعال النيران في الرمال بجوار خيمتهم".

وقال محمود الأفغاني، وهو أب لستة أطفال: "ترون الخيمة الصغيرة؟ انظروا كيف نصبناها. فعلت ذلك لحماية أطفالي من الشتاء، ونحن حتى لم ندخل هذا الفصل بعد. تخيلوا الوضع مع وصولنا لمنتصفه".

وأضاف: "أريد من كل العالم سماعي. أريد من كل العالم الشعور بآلامنا من أجل الضغط وإيقاف الحرب".

وحول وصول أي مساعدات للمنطقة، قال الأفغاني: "لا، على الإطلاق، لكن لأكون صريحا لقد تلقيت كمية من الدقيق لمرة واحدة منذ أكتوبر".

وأشارت "سكاي نيوز" إلى أنها تواصلت مجددا مع أشخاص في المواصي، الأحد، وأكدوا أن "الوضع لم يتغير هناك".

وتعد المواصي منطقة زراعية لا توجد بها الكثير من المباني، وغير مؤهلة لاستقبال النازحين، بحسب ما نقلته مراسلة الحرة بوقت سابق.

وتقع تلك المنطقة جنوب شرقي وادي غزة، على الشريط الساحلي بطول 12 كيلومترا، وتمتد من دير البلح شمالا مرورا بمحافظة خان يونس، حتى محافظة رفح جنوبا بعمق كيلومتر تقريبا.

وتشير تقديرات إلى أن سكانها يبلغ عددهم قرابة 9 آلاف شخص.

وكان المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، قد حذر من أن القتال في جنوب قطاع غزة "سيوفر احتمالية كبيرة بأنهم (سكان غزة) ربما يرغبون في الفرار إلى أقصى الجنوب وتخطي الحدود".

وأعلنت إسرائيل امتداد العملية البرية لجنوبي غزة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، الأحد: "الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع عمليته البرية ضد مراكز حماس في كل قطاع غزة. القوات تواجه الإرهابيين وجها لوجه وتقتلهم".

يذكر أن العمليات العسكرية الإسرائيلية، أدت إلى مقتل نحو 15200 شخص في قطاع غزة، من بينهم ما لا يقل عن 6 آلاف طفل و4 آلاف امرأة، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.

وجاء ذلك ردا على هجمات حماس غير المسبوقة، التي استهدفت بلدات في غلاف غزة، وخلفت 1200 قتيل، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وأدت إلى اختطاف 240 رهينة، بحسب السلطات الإسرائيلية

وانهارت الهدنة بين إسرائيل وحماس، الجمعة، بعد استمرارها 7 أيام، تم خلالها الإفراج عن أكثر من 100 رهينة لدى حماس مقابل إطلاق سراح 240 سجينا فلسطينيا من سجون إسرائيل.

- المصدر: الحرة 

  • شارك الخبر: