من الجبل ... الى الرفيق
كتب رئيس ومؤسس اللقاء المعروفي فضيلة الشيخ زياد ابوغنام عبر موقع بني معروف مع اقتراب ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري الرابع عشر من شباط رسالة عنونها : من الجبل إلى الرفيق..
كنت يومها طالبا في السنة الرابعة في الجامعة اللبنانية اختصاص الهندسة الداخلية في دير القمر.. عندما شعرت أن كل الآمال والأحلام والطموحات قد تكسرت ورحلت يوم الرابع عشر من شباط ٢٠٠٥ .. وها هو اليوم شاهد على أن هذا الأمر حقيقي رغم كل محاولات الإنعاش والانتفاضة والحلول والتضحيات.. إنما النتيجة واحدة ... *الموت السريري..، بعد موت الحريري* ...
وأضاف ابوغنام بالقول :
لبنان ذاك المارد الكبير كان له قلب نابض اسمه رفيق الحريري وجبل عظيم اسمه وليد جنبلاط وكان يحاول الوقوف والتعافي والنهوض بيد مسيحي ويد شيعي وامتداد سني عربي ... *ولكن دائما النفس إمارة بالسوء* .. فرغم ارادة ذاك القلب وصمود ذاك الجبل كان هناك من الداخل من يوسوس ويشعل الفتن ويجعل القلب ضعيفا والضمير غائب والخيانة والغدر موجودين بقوة .. والسماح للايادي الخارجية العبث بلبنان ...
لن ادخل في زواريب السياسة إنما ملخص القول لبنان لن يعود كما كان الا بعد عودة القلب النابض اليه وطرد كل السموم وتجديد الدماء والولاء *للبنان اولا ...*
رفيق الحريري يعرفه اهل الجبل عن قرب مذ كان مزارعا في بساتين مجدليا وكفرمتى وقرى الشحار الغربي ... ويعرفه اهل الجبل مذ كان تاجرا بين صيدا والاقليم ... ويعرفه اهل الجبل رفيق الوليد وناصر المظلوم ومطعم الفقير ومعلم الاجيال قبل أن يعرفوه رئيسا للحكومة وباني لبنان الحديث .. فهذا يوم وداعه تحققت مقولة *كأنما ججل الباروك رفضا أن تنحني ... فمشى ..* نعم مشى الجبل ... يوم مشى الالف الموحدين والمعروفين وأهل الجبل بكل اطيافه في مسيرة الوداع واهتزت شوارع العاصمة من صوت حناجرهم ومن دعساتهم.. ورددوا
*لمعلم مات .. بس رجالوا ما ماتوا .. القتل رفيق منا نشرب دماتو...* وصاروا وثأروا وطردوا وحرروا بيروت وصيدا والجبل ولبنان من زمن الاحتلال و الوصاية ... وكان الاستقلال.
وها نحن اليوم نقول ... *من الجبل إلى الرفيق..* عد إلينا أيها المارد عد إلينا أيها المعتدل والساطع كالشمس ... عد قلبا نابضا بالحياة والأمل والعطاء... ورسالتنا إلى الشيخ سعد ابن رفيق الحريري ...رسالتنا له أن يعود إلى لبنان ويبداء مسيرة ابيه من جديد وليبداء من الجبل ومن ثم الإقليم ومن ثم الجنوب إلى بيروت إلى الشمال إلى كل لبنان ... ابداء من جديد بخطوات ثابتة اقترب من الناس فمحبة الناس هي ستكون سر نجاحك . ...
واختتم ابوغنام قوله:
والجبل سيكون وفيا كم كان دوما .. في يوم الوفاء لرحيل الشهداء، ولا ننسى أن أول القافلة كانت دماء الرفيق الأول معالي الوزير مروان حمادة . وبعدها كرت المسبحة ... وطالت اللائحة...
أملنا بك يا سعد .. ليس بإكمال المسيرة ، بل بالعودة إلى الجذور والقلوب الصافية والانطلاق من جديد لأجل لبنان ...
الرفيق لا يموت ..
الرفيق لا يموت ... لكنه يرحل وتستمر الحياة برفقة الذكريات...
- شارك الخبر:
