الهدنة تترنّح...“الحزب” يتنصّل من الاتفاقات وإسرائيل تلاقيه بالخروقات
فيما تتّسع رقعة الخروقات الإسرائيلية تزداد الخشية من عودة وتيرة الحرب بعد انقضاء ما تبقى من مهلة الـ 60 يوماً المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار.
قد تبدو المؤشرات لعودة الحرب خجولة نوعاً ما، لكن الخروقات الإسرائيلية مستمرة بحجة أن “الحزب” حتى الساعة، لم يلتزم تطبيق بنود وقف إطلاق النار بتسليم مخازنه وأسلحته بدءاً من جنوب الليطاني، كما يواصل إدخال وسائل قتالية عبر المعابر الحدودية مع سوريا، الأمر الذي استدعى استهداف ثمانية معابر بحسب ما ذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.
في موازاة الخروقات المتبادلة، تواصل كوادر “حزب الله” من وزراء ونواب التملّص من مضمون اتفاق وقف إطلاق النار، فقد حمّل عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، الدولة والجيش و”اليونيفيل” ولجنة المراقبة والدول التي رعت الاتفاق المسؤولية.
هذه التصريحات التي بلغت حداً من الوقاحة ليست مستغربة، فهذه ليست المرة الأولى التي يوقّع فيها “الحزب” على اتفاق ثم يعود ويتبرأ منه، إذ سبق ونسف نتائج الحوارات المتعاقبة وأبرزها حوار الدوحة وإعلان بعبدا بعد الموافقة الصريحة عليها.
وفي هذا السياق لفتت مصادر لـ نداء الوطن” إلى أن قائد الجيش العماد جوزيف عون وخلال زيارته إلى السعودية، أبلغ المسؤولين الذين التقاهم، رفضه الدخول في صدام مع “حزب الله”، وهو يعول على الاتصالات التي ستفضي إلى الالتزام بمقررات اتفاق وقف النار.
والخشية من احتمال بقاء الجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني حتى بعد انقضاء مهلة الـ 60 يوماً، استدعت رداً من رئاسة الحكومة، أكدت من خلاله أن الموقف الثابت الذي أبلغه الرئيس نجيب ميقاتي إلى جميع المعنيين، وفي مقدمهم الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، ينصّ على ضرورة الضغط على العدو الاسرائيلي للانسحاب من الأراضي اللبنانية التي توغّل فيها، ووقف خروقاته وأعماله العدائية.
- شارك الخبر:
