عاجل

image

تصعيد إسرائيلي واسع جنوبًا… تعطّل «الميكانيزم» ومخاوف من إسقاط 1701

شهد الجنوب اللبناني، يوم أمس، وتيرة مرتفعة من التصعيد الإسرائيلي، تُرجمت بسلسلة غارات واستهدافات متزامنة طالت مساحات جغرافية واسعة، من صور والزهراني، مرورًا بعدد من قرى صيدا والنبطية وإقليم التفاح، وصولًا إلى مناطق الخيام وجرجوع والكفور وقناريت والخرايب وأنصار. كما سُجّل قصف مباشر استهدف منازل مدنية، إلى جانب عمليات اغتيال واعتداءات جوية متفرقة، في مشهد يعكس تصعيدًا ميدانيًا غير مسبوق منذ أسابيع.

ويأتي هذا التطور الأمني في ظل تعطّل عمل لجنة «الميكانيزم» المعنية بمتابعة وقف إطلاق النار، وتوقف اجتماعاتها بشكل كامل. وفي وقت لا تلوح فيه أي مؤشرات جدية على استئناف عمل اللجنة في المدى المنظور، أكد مصدر رسمي لصحيفة «الجمهورية» أن «الأجواء غير مشجعة على الإطلاق، فيما تتكاثر التعقيدات السياسية والميدانية التي تعيق إعادة تفعيل هذا المسار».

وفي السياق نفسه، حذّر مرجع سياسي من أن «إسرائيل تمضي بخطوات مدروسة نحو نسف اتفاق وقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701، تمهيدًا للإطاحة بدور قوات «اليونيفيل» في الجنوب». وأشار إلى أن «تل أبيب، وبدعم أميركي واضح، تسعى إلى إنهاء وجود «اليونيفيل» مع نهاية العام الحالي، وهو هدف لم تُخفه منذ البداية».

ولفت المرجع إلى أن جوهر السياسة الإسرائيلية يتمثل في «إخضاع لبنان لمعادلاتها الأمنية، وتثبيت احتلالها للنقاط اللبنانية المحتلة، مع توسيع رقعة السيطرة الميدانية، وفرض هامش أوسع من حرية الاستهداف داخل الأراضي اللبنانية». وختم بالتأكيد على أن «ما يجري جنوبًا لا يمكن فصله عن رعاية أميركية كاملة، تتيح لإسرائيل المضي في هذا النهج التصعيدي دون أي رادع فعلي».

  • شارك الخبر: