رسائل مضيق هرمز المشفرة: هل يسبق التصعيد العسكري طاولات التفاوض في إسطنبول؟
يتواصل العد العكسي للقاء إسطنبول المفترض يوم الجمعة، وسط تضارب في المعطيات والتسريبات حول مسار المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران. وفي وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية، أبرزها موقع "أكسيوس"، عن رغبة إيرانية بنقل مسار التفاوض إلى سلطنة عُمان، تتجه الأنظار إلى طبيعة هذا الاجتماع وما قد ينتج عنه من تحولات في المشهد الإقليمي والدولي.
وتشير المعطيات إلى أن الاجتماع المرتقب، في حال انعقاده وتحديد موعده النهائي، لن يكون كسابقاته، إذ يكتسب أهمية استثنائية في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران. ويتمحور الاهتمام حول ما إذا كانت إيران ستوافق على الطرح الأميركي الذي يُعتقد أنه يتضمن بعض المطالب المرتبطة بالموقف الإسرائيلي، أو أنها ستتجه إلى رفضه، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد عسكري محتمل، خصوصاً مع استمرار الحشد البحري الأميركي في المنطقة.
في المقابل، تبذل دول المنطقة، باستثناء إسرائيل، جهوداً مكثفة لتفادي أي مواجهة عسكرية، إدراكاً منها أن تداعيات أي حرب لن تقتصر على طرفي النزاع، بل ستطال استقرار المنطقة بأكملها سياسياً واقتصادياً وأمنياً.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذّر من احتمال حدوث تطورات خطيرة في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن تحرّك السفن الحربية الأميركية باتجاه إيران قد يفضي إلى نتائج غير محسوبة إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.
وفي خضم هذه الأجواء المتوترة، شهد مضيق هرمز حادثة بحرية أثارت تساؤلات حول توقيتها ودلالاتها. فقد أفاد مصدر بحري ومسؤول أميركي بأن مجموعة من الزوارق المسلحة اقتربت من سفينة تحمل اسم "ستينا إمبيراتيف" وترفع العلم الأميركي، وذلك على بعد نحو 30 كيلومتراً شمالي سلطنة عُمان. وذكرت مصادر بحرية أن ستة زوارق حربية إيرانية شاركت في عملية الاقتراب من السفينة داخل مضيق هرمز.
وأوضحت مجموعة "فانجارد" لإدارة المخاطر البحرية أن السفينة لم تدخل المياه الإقليمية الإيرانية، وكانت مرافَقة ببارجة حربية أميركية. في المقابل، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية عن مسؤولين إيرانيين أن السفينة دخلت المياه الإقليمية الإيرانية دون الحصول على التصاريح اللازمة، ما استدعى توجيه تحذير لها قبل أن تغادر المنطقة من دون تسجيل أي حادث أمني.
وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حول ما إذا كانت مجرد حادث عرضي، أم أنها تحمل رسائل سياسية وعسكرية ضمن سياق التصعيد المتبادل بين طهران وواشنطن، خصوصاً مع اقتراب موعد الاجتماع المرتقب في إسطنبول، الذي قد يشكل محطة مفصلية في تحديد مسار العلاقة بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.
- شارك الخبر:
