عاجل

image

عرمون تقول كلمتها: المرافق العامة ليست ملكًا خاصاً


لم تكن بلدية عرمون يومًا بوارد الرد أو الدخول في سجالات، إلا أنّ ما تم كتابته و نشره مؤخراً على احد المواقع الالكترونية قد تعمّد تشويه و تحريف الحقائق، حتى بلغ البعض حدّ التمادي في تضليل الرأي العام العرموني خدمةً و حمايةً لمصالحه الشخصية.
 كل ذلك فرض على المجلس البلدي توضيح الوقائع أمام الرأي العام العرموني بكل شفافية ومسؤولية، لوضع حدّ للأكاذيب ولمحاولات التضليل و جعل الارتكابات أمر واقع.

واذ تؤكد البلدية منذ البداية أنها تترفع عن الأسلوب الشخصي والإساءات، إلا أنّ من يطرح نفسه اليوم مدافعًا عن “المصلحة العامة” عليه أولًا أن يكون ملتزمًا بالقانون وان يعمل تحت سقفه، لا أن يتمادى في مخالفاته أو يتلطى خلف عناوين شعبوية لتبرير تجاوزاته وتحقيق مكاسب ومصالح خاصة دون اي وجه حق.

إنّ برنامج بلدية عرمون الانتخابي كان واضحاً وحاسماً منذ البداية، الإصلاح أمر ضروري لا مفر منه، وذلك لوضع حدّ للفساد والتجاوزات التي كانت قائمة على المحسوبية والانتفاعية، مع العلم المسبق ان كل اعضاء المجلس البلدي المنتخبين كانوا يدركون تماماً ان الإصلاح ليس بنزهة وليس بالمسألة السهلة، خاصةً بعد ان اعتاد البعض منذ سنوات على تجاوز القوانين وعدم احترامها. ومن أبرز هذه الملفات الشائكة والتي صممت البلدية على حلها بالأطر القانونية هو ملف المياه، بالاضافة الى ملف آخر هو مسألة المشاعات العامة، باعتبار هذين الملفين من الحقوق الأساسية لكل أبناء عرمون.

وعليه، تؤكد البلدية أنّ مياه عرمون ومشاعاتها كانت و ستبقى ملكاً لجميع أبنائها، لم و لن تصبح يوماً إرثاً خاصًا لأي فرد أو جهة تتصرف بها وفق أهوائها ومصالحها، دون أي مسوغ شرعي أو رقابة كما كان يحصل في المرحلة السابقة.

كما توضح البلدية أنه لا يوجد ما يسمى “لجنة مياه” في عرمون، بل إن ما كان قائمًا منذ سنوات هو أمر واقع مخالف للقانون، اذ ان على التعدي على الاملاك العامة و "السلبطة" لا يمكن الاستمرار بهما، لأنهما تسببا بهدر الأموال العامة وبترتيب ديون على أهالي عرمون لصالح مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان، نتيجة قيام " اللجنة المزعومة " على استيفاء بدلات دون أي صفة قانونية ودون اي عقد مع الادارة المعنية.

وفي اول اجتماع للمجلس البلدي صدر قرار صريح عن المجلس قضى بإنهاء هذه الحالة الشاذة، حيثُ تم ابلاغ هؤلاء الأشخاص بمضمون القرار البلدي وفقاً للأصول، كما أن الجهات الرسمية المختصة، وفي مقدّمها وزارة الطاقة والمياه، كانت قد اتخذت قرارًا بحلّ لجان المياه، ما يسقط أي ادعاء بوجود صفة قانونية لأي جهة تدير هذا الملف خارج إطار الدولة والقانون.

وإنّ الإصرار على التمسك بهذه التسمية ما هو إلا محاولة مكشوفة من المستفيدين من مياه عرمون للاستمرار في مخالفاتهم واستنسابيتهم ما تسبب ولا يزال بهدر بالمالية العامة نتيجة تحويل مرفق عام إلى مصدر رزق لبعض ابناء البلدة الذين لا يتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة، وهو أمر لن تسمح به البلدية تحت أي ظرف و تحت اي مسمى و مهما كانت الحجج.

وفي هذا السياق، ترفض البلدية بشكل قاطع الادعاءات التي تحاول تصوير الواقع على أنه “حالة رضا عامة”، في حين أن الحقيقة مغايرة تمامًا، وتخفي خلفها تجاوزات مالية وإدارية سيتحمّل نتائجها كل أهالي عرمون.

أما في ما يتعلق بمحاولات تصوير البلدية وكأنها لا تقوم بواجباتها، فإن الوقائع تثبت عكس ذلك، إذ تعمل البلدية بشكل يومي و بجدية على معالجة تراكمات الماضي التي لا تُعد و لا تحصى، من مخالفات بناء، وهدر في الأموال، وتعديات على الأملاك العامة.

وفي هذا الإطار، تمكنت البلدية مؤخرًا، وبالتعاون مع الجهات المختصة، من استصدار قرار قضائي بإزالة خزانات مازوت غير شرعية في أراضي رأس الزيتون، لما كانت تشكّله من خطر داهم على السلامة العامة، إلى جانب ملاحقة سائر المخالفات ضمن نطاقها.

كما تؤكد البلدية أنها سعت مرارًا إلى معالجة ملف المياه بالحوار والمرونة، عبر مطالبة الشخص المعني بتسديد الديون المتوجبة لصالح مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان، وهي ديون عامة ناتجة عن استيفاء غير قانوني، إلا أنّ النتيجة بقيت ذاتها، مماطلة فرفض فتسويف، في محاولة دائمة للاستمرار في واقع الحال المخالف للقانون والذي لا يخدم الا مصالح خاصة.

إنّ بلدية عرمون تؤكد لأهلها الكرام أنّها ماضية في تطبيق القانون دون استنسابية، ولن تسمح بتحويل أي خدمة عامة إلى وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية أو زجّها في حسابات ضيقة.
فزمن الفوضى قد انتهى، وزمن إدارة المرافق العامة وفق القانون والشفافية قد بدأ، مهما حاول البعض عرقلته أو تشويهه.

اذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا.

وللحديث تتمة...

بلدية عرمون

  • شارك الخبر: