عاجل

image

الراعي في قداس الشكر لتطويب الياس الحويك: جَمَع ولم يبدّد.. جعل من الوطن رسالة*

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم الأحد في الصرح البطريركي في الديمان، قداس الشكر على تطويب البطريرك مار الياس بطرس الحويك، مستعيداً محطات من سيرته الدينية والوطنية، ومشدداً على أن تطويبه يشكّل شهادة لرجل جمع ولم يفرّق، ووحّد ولم يبدّد، وجعل من الحقيقة والإنسان ولبنان رسالة عاش من أجلها.

 

وانطلق الراعي في عظته من قول المسيح: "من ليس معي فهو عليّ، ومن لا يجمع معي فهو يبدّد"، مشيراً إلى أن إنجيل الأحد يضع المؤمنين أمام خيار واضح بين العمل مع المسيح من أجل الوحدة والحق، أو السقوط في الانقسام والتبديد.

 

 

وقال إن هذا الإنجيل يكتسب معنى أعمق في الصرح الذي شيّده البطريرك الحويك، لافتاً إلى أن الطوباوي الجديد عاش حياته مع المسيح تحت شعار "إلهي رضاك"، فلم يبحث عن مجد شخصي، بل جعل من حياته نوراً للكنيسة وبركة للوطن ورجاء للشعب.

 

واستعرض الراعي أبرز محطات حياة الحويك، الذي وُلد في بلدة حلتا البترونية في 4 كانون الأول 1843، وتوفي ليلة عيد الميلاد عام 1931 عن 88 عاماً، بعدما أمضى 32 سنة بطريركاً.

 

وتوقف عند تنشئته الدينية والعلمية، منذ دراسته في إكليريكية غزير، حيث تميز بذكائه وحبه للمعرفة والقراءة، وصولاً إلى دراسته في روما، حيث نال تقديراً لمواهبه وصفاته الروحية والفكرية.

 

وأشار إلى أن الحويك عاد إلى لبنان عام 1870، وتولى تدريس اللاهوت، ثم عُيّن أمين سر للبطريرك ومحامي الوثاق في الديوان البطريركي، قبل أن يُرقّى إلى الدرجة الأسقفية ويصبح نائباً بطريركياً.

 

ووصف الراعي البطريرك الحويك بأنه "رجل العناية الإلهية"، إذ وضع ثقته بالله واستمد منه قوته في الأزمات، مردداً في كتاباته وأقواله: "وما التوفيق إلا بالله وعليه الاتكال".

 

كما شدد على أنه كان "ملجأ الفقراء والمظلومين"، واستحق لقب "بطريرك الفقراء"، ولا سيما خلال مجاعة عام 1916، حين أمر بفتح أبواب الكرسي البطريركي في الديمان وبكركي والأديار أمام الجائعين، وتوزيع الخبز والمؤن على المحتاجين

 

نقابة مدارس السوق: لا صحة لما يُتداول عن الدعوة إلى الإضراب

طرابلسي: هذه الحكومة كان يمكن أن يكون أداؤها أفضل

نبع إبل تستيقظ على الدمار... هدم منازل وتجريف إسرائيلي تحت غطاء التمشيط الكثيف

طقس متقلب وانخفاض في درجات الحرارة...

مليار دولار بعد الحرب.. تقرير يكشف كيف أعاد الحزب بناء إمبراطوريته المالية

انتظاران في بيروت: قمة ترامب - نتنياهو ومآل عصيان حزب الله

العفو العام يدخل مرحلة الحسم... والصيغة الموحّدة خلال أسبوع

كنعان: لجنة المال الى استكمال اقرار اصلاح المصارف الثلثاء

وفود عسكرية وأمنية واستثمارية إلى بيروت

مفاوضات روما المقبلة لتحديد نماذج جديدة للانسحاب

رغم الإيجابية... لماذا لم يزر بري القصر الجمهوري بعد؟

أي أميركا أي "إسرائيل" بعد الانتخابات؟

حين يتحوّل السلاح من أداة الى هويّة

البطريرك الحويّك: طوباويّ لبنان الكبير

عون يكتب تاريخ تحرير لبنان من الاحتلاليْن

ليبانون فايلز - أبرز العناوين | أخبار محليّة

الراعي في قداس الشكر لتطويب الياس الحويك: جَمَع ولم يبدّد.. جعل من الوطن رسالة

 

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اليوم الأحد في الصرح البطريركي في الديمان، قداس الشكر على تطويب البطريرك مار الياس بطرس الحويك، مستعيداً محطات من سيرته الدينية والوطنية، ومشدداً على أن تطويبه يشكّل شهادة لرجل جمع ولم يفرّق، ووحّد ولم يبدّد، وجعل من الحقيقة والإنسان ولبنان رسالة عاش من أجلها.

 

وانطلق الراعي في عظته من قول المسيح: "من ليس معي فهو عليّ، ومن لا يجمع معي فهو يبدّد"، مشيراً إلى أن إنجيل الأحد يضع المؤمنين أمام خيار واضح بين العمل مع المسيح من أجل الوحدة والحق، أو السقوط في الانقسام والتبديد.

 

 

وقال إن هذا الإنجيل يكتسب معنى أعمق في الصرح الذي شيّده البطريرك الحويك، لافتاً إلى أن الطوباوي الجديد عاش حياته مع المسيح تحت شعار "إلهي رضاك"، فلم يبحث عن مجد شخصي، بل جعل من حياته نوراً للكنيسة وبركة للوطن ورجاء للشعب.

 

واستعرض الراعي أبرز محطات حياة الحويك، الذي وُلد في بلدة حلتا البترونية في 4 كانون الأول 1843، وتوفي ليلة عيد الميلاد عام 1931 عن 88 عاماً، بعدما أمضى 32 سنة بطريركاً.

 

وتوقف عند تنشئته الدينية والعلمية، منذ دراسته في إكليريكية غزير، حيث تميز بذكائه وحبه للمعرفة والقراءة، وصولاً إلى دراسته في روما، حيث نال تقديراً لمواهبه وصفاته الروحية والفكرية.

 

 

وأشار إلى أن الحويك عاد إلى لبنان عام 1870، وتولى تدريس اللاهوت، ثم عُيّن أمين سر للبطريرك ومحامي الوثاق في الديوان البطريركي، قبل أن يُرقّى إلى الدرجة الأسقفية ويصبح نائباً بطريركياً.

 

ووصف الراعي البطريرك الحويك بأنه "رجل العناية الإلهية"، إذ وضع ثقته بالله واستمد منه قوته في الأزمات، مردداً في كتاباته وأقواله: "وما التوفيق إلا بالله وعليه الاتكال".

 

كما شدد على أنه كان "ملجأ الفقراء والمظلومين"، واستحق لقب "بطريرك الفقراء"، ولا سيما خلال مجاعة عام 1916، حين أمر بفتح أبواب الكرسي البطريركي في الديمان وبكركي والأديار أمام الجائعين، وتوزيع الخبز والمؤن على المحتاجين.

 

 

وتطرق الراعي إلى غيرته الرسولية واهتمامه بالرهبانيات والمدارس الإكليريكية ومشاريع الإعمار والترميم، وتأسيس النيابات البطريركية في القدس والقاهرة وباريس، إضافة إلى إنشاء معبد سيدة لبنان في حريصا.

 

كما لفت إلى تأسيس الحويك جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات بالتعاون مع الأخت روزالي نصر، ووضع قوانينها على أسس تجمع بين الكمال الروحي والعمل الإنساني وتربية الفتيات على الدين والعلم والعمل.

 

وفي الشق الوطني، اعتبر الراعي أن الإنجاز السياسي الأكبر للبطريرك الحويك تمثل في دوره في قيام دولة لبنان الكبير خلال مؤتمر الصلح في باريس عام 1919، مؤكداً أن اللبنانيين انتزعوا كيان وطنهم بحدوده الحالية ولم يحصلوا عليه منّة من أحد.

 

وأشار إلى أن الحويك حمل إلى المؤتمر أربعة مطالب أساسية، هي الاعتراف باستقلال لبنان، وإعادته إلى حدوده التاريخية والطبيعية، ومعاقبة المسؤولين عن الجرائم والفظائع وإلزام الدولة العثمانية بالتعويضات، والمطالبة بالانتداب الفرنسي شرط ألا يمس السيادة المطلقة.

 

وختم الراعي بالدعوة إلى الخروج من الاحتفال بعزم متجدد على "أن نكون مع المسيح، وأن نجمع معه ولا نبدد"، وأن تتحول حياة المؤمنين إلى شهادة للحق ورسالة للمحبة وعلامة للرجاء.

  • شارك الخبر: