عاجل

image

لا لـ حوار...بطعم الاستسلام والخضوع!

كتب هشام يحيى: 

بعد  ان طفح الكيل من السلاح غير الشرعي ومن كل موبقاته في الداخل اللبناني الذي تحول الى مزرعة تحكمه شريعة هذا السلاح الموجود أصلا وأساسا لخدمة غايات ومصالح من يتحكم به من الخارج... وفي ظل كل هذا الانهيار الساحق والماحق في لبنان، يأتيك من يقول بكل برودة وكأنه حكيم من حكماء الدهر،  بأن الانفعال لا يجوز ومعيب وخطير،  وتعالوا الى الحوار.

ومن يسعى إلى لمثل هذا الحوار غير المتكافئ، يدرك قبل غيره بأن الحوار الذي يريده حامل السلاح هو حوار استسلام وخضوع لبقية المكونات اللبنانية امام جبروت سطوته. وبالتالي أن مثل هذا الحوار يجب ان يكون مرفوضا رفضا قاطعا من كل وطني مؤمن بالعدالة والحرية المساواة في هذا البلد.

 فالحوار المطلوب مع الحزب  القابض على السلاح هو امر ليس جديد بل مجرب مع هذا الحزب الذي لا يهمه سوى القوة وعلى أساسها يتعاطى مع كافة القيادات والاحزاب و المكونات اللبنانية  التي كلما خافت وتنازلت امام جبروت فائض قوته، كلما ازداد تعاليه وبطشه وازدادت انتهاكاته ومطالبه السلطوية التي لا تنتهي ولن تنتهي الا باعلانه من قبل كل اللبنانيين حاكما مطلق الصلاحية على لبنان،  وهذا ما لا يقبله الاحرار والشرفاء في هذا الوطن.

فلى سبيل المثال ان اعلان بعبدا الذي صدر عن الحوار الذي رعاه الرئيس الاسبق ميشال سليمان، قابله حامل السلح بموقف حاسم دعى فيه من حاوروه  "إلى بله وشرب مائه"، وبالتالي ان من يطالب اليوم بالعودة لمثل هذا الحوار ينطبق عليه المثل العربي القائل "من جرب المجرب كان عقله مخربا".

ان رفض حوار الاذعان لا يعني ابدا بأن المطلوب الذهاب نحو الفوضى او مغامرة عبثية..

 ولكن المطلوب القليل من الشجاعة التي تستلزم قول الحقيقة الناصعة بوجه حامل السلاح، والتخلي عن كل انواع المسايرة والمواقف الخانعة والمائعة وحمالة الاوجه تجاهه وتجاه انتهاكاته المتزايدة والمتصاعدة.

ليس المطلوب أبدا قوننة هيمنة هذا السلاح من خلال وضع ما يسمى الاستراتيجية الدفاعية...بل المطلوب استراتجية وطنية لإنهاء هيمنة السلاح غير الشرعي بكافة السبل المدنية والسياسية والشعبية.

 و هذه الاستراتيجية الوطنية لانهاء السلاح غير الشرعي، يجب ان تنطلق من عزل  ومقاطعة  حامل السلاح طالما انه يتنهك سيادة الوطن ويضرب بدستوره وقوانينه وميثاقه الوطني وهيبة دولته ومؤسساتها الامنية والعسكرية والقضائية والاقتصادية بعرض الحائط،  وفي حال اصراره على المكابرة فليُترَك ليحكم وحده ، وليتحول كل لبنان بعدها بكافة مكوناته جبهة معارضة عريضة في مواجهة حاكم السلاح وسلطته الغاشمة التي لن يردعها حوار فلكلوري و لا أنصاف الحلول الرخوة،  بل ارادة وطنية جامعة قررت المواجهة المفتوحة وتقديم كل ما يلزم من تضحيات حتى رمق استعادة لبنان لحريته وسيادته وكرامته الكاملة غير المنقوصة.


 

  • شارك الخبر: