عاجل

image

مواجهة قوة السلاح...لا تكون إلا بالقوة نفسها!

بقلم هشام يحيى:

يوما بعد يوم يدرك الشعب اللبناني المصاب بلوثة التخلف الطائفية مدى فساد السياسة المنحازة دائما الى الاقوى والاكثر نفوذا، اما باقي ما تبقى فيبقى مجرد شعارات لتبرير حالة الخضوع والاستسلام للحزب الاقوى بقوة سلاحه .

فما يجري في لبنان على صعيد الكواليس السياسية يدل و يثبت ان الامور  في الملف الرئاسي وكل الملفات المطروحة على بساط لعبة الامم  وانتهازية قوى المنظومة،  تتجه نحو مصلحة هذا الحزب الاقوى بسلاحه .

تتعدد التسميات ما بين الدعوة الى التسوية وضرورة الحوار فيما النتيجة واحدة، وهي رفع الراية البيضاء مجددا امام املاءات وتوجهات الحزب.

وكي لا يبق لشعوب لبنان سوى الاستنجاد بالسماء من أجل تحمل بؤس الأحول وتدهور الاوضاع من السيء الى الأسوأ،  في البلد المنهار والمفلس بفعل ارتكابات المنظومة الحاكمة التي تدعو اليوم باسم التسوية والحوار للخضوع مجددا للحزب الذي هو جزء لا يتجزء من حالة جهنم التي وصل اليها لبنان وشعبه، المطلوب من ما تبقى من ارادة حرة وواعية لهذا الشعب البحث عن خيارات اخرى تبدا من نقطة رفض الخضوع والاستسلام للحزب الطاغية.

ولاننا في شرق لا يعير انتباه او اعتبار سوى للقوة، فإن مواجهة من يستقوي بسلاحه يجب ان يكون بالقوة نفسها، ودون ذلك سيبقى القوي قويا يفرض ارادته، والضعيف ضعيفا خاضعا وخائفا من بئس المصير.

واذا كان الحفاظ على الامن والاستقرار وحماية السلم واجب وطني، فأن هذا الواجب يصبح عبثيا وسببا لتبرير الخضوع، طالما ان هناك فريق مسلح يستغل هذا الواجب ويهدد باسقاطه بقوة سلاحه من اجل حث الآخرين على الخضوع أكثر لمشيئة هيمنته المطلقة.

امام هذا الواقع، لا خيار لبقية الشعوب اللبنانية سوى النضال من اجل امتلاك عناصر القوة التي تمكنها بالحد الادنى التحدث بندية مع من يملك اليوم فائض القوة، ودون ذلك سيبقى الوطن مسلوب السيادة وحريتة مقيدة بسلاسل قوة السلاح الذي يتحكم به من يقبض على زناده ويحركه من أجل مآربه ومصالحه التي تزيد من نكبة لبنان وانهياره على كل المستويات.

  • شارك الخبر: