تصعيد ميداني وخسائر بشرية: جنوب لبنان على حافة الهاوية
يشهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً خطيراً مستمراً، بالتزامن مع جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى إبعاد شبح الحرب عن المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل. وفي ظل هذا المشهد المتأزم، تتزايد أعداد الضحايا جراء حرب إسناد إيران وما يوصف بأنه "الثأر للخامنئي"، حيث تجاوز عدد القتلى حاجز الـ 3500 شهيداً، إضافة إلى نحو عشرة آلاف جريح، فيما تتعرض عشرات القرى للاحتلال والتدمير الممنهج.
من يتحمل مسؤولية استباحة لبنان أرضاً وشعباً ومنازل ومؤسسات؟ هذا السؤال يفرض نفسه بقوة، خاصة مع التساؤل المشروع عن التناقض الإيراني الصارخ: كيف تلهث طهران اليوم وراء اتفاق مع الولايات المتحدة لإنقاذ نفسها من "الأعظم" الذي يهددها، بينما هي من خاضت الحرب باسم "الممانعة" ومحاربة أميركا وإسرائيل على الأراضي اللبنانية؟ المؤسف أن إسرائيل باتت تتحرك في الجنوب وكأنه أرض مباحة بالكامل، حيث أقام جيشها حاجزاً عند مفترق الماري - حلتا، وشرع بتوقيف مواطنين عابرين.
في خضم هذه المأساة، يبقى السؤال المرّ: هل قدمت "مقاومة" حزب الله خدمة للبنان أم جرّته إلى حرب لا طائل منها؟ فبين قرى مدمرة وآلاف الضحايا ومستقبل مجهول، يبدو لبنان دفع ثمناً باهظاً لحسابات إقليمية لا ترحم. هنيئاً للبنانيين بمقاومة حزب الله، إن كانت هذه هي المقاومة.. مقاومة بالمقلوب!
- شارك الخبر:
