عاجل

image

ما بعد التبريرات...هل سقطت معادلة وحدة الساحات!؟

يؤكد اكثر من خبير عسكري ان معادلة وحدة الساحات بالمفهوم العسكري والامني، تعني اذا تعرضت واحدة من الساحات للعدوان فيجب على بقية الساحات ان تٌفتَح فورا ومباشرة من خلال المشاركة بكل ما تملك من سلاح وعدة وعتاد لصد العدوان الغاشم.

اما عندما يتم ترك الساحة التي تتعرض للعدوان وحدها، فهذا نقيض معادلة وحدة الساحات وانقلاب عليه.

وبحسب الخبراء،  إن ترك العدوان يستفرد بساحة من ساحات وحدها ، هو ايضا بالمفهوم العسكري اقرب الى الخيانة، لسبب بسيط وهو ان الساحة التي تواجه العدو كانت بخلفية استعدادتها وجهوزيتها العسكرية والامنية،  تتكل على معادلة وحدة الساحات لالحاق الهزيمة بالعدوان وتبديد مخططاته واهدافه الخبيثة.

اليوم ، وبعد أن تُرِكَت غزة لوحدها تواجه اجرام ووحشية العدو دون مشاركة تامة وكاملة وشاملة من بقية الساحات، فهذا يعني سقوط مدوي لمعادلة وحدة الساحات وطعن في ظهر المقاومة الباسلة في غزة ونقطة على السطر.

الا اذا كانت معادلة وحدة الساحات بمفهوم من يدير محور المقاومة هي فقط وحصرا على جهة واحدة.  اي عندما تتعرض ايران على سبيل المثال للعدوان فيجب على المقاومة في غزة وبقية الساحات ان تشارك  لصد العدوان عن ايران ونظامها وقادتها بكل عزم قوة. اما العكس فغير قائم وليس له وجود، بدليل ترك المقاومة في غزة وحدها دون نصير او معين عسكري فعلي وجدي من بقية الساحات التي على ما يبدو قررت وفق توجه من يدير محور المقاومة الخضوع التام للتهديدات الاميركية الواضحة والصريحة، اما بعض العمليات الفلكلورية التي تحصل من هنا وهناك ضمن سقف قواعد الاشتباك فتبقى غايتها حفظ الحد الادنى من ماء الوجه الذي لا يزعج اسرائيل ولا اميركا بطبيعة الحال،  خصوصا على صعيد  استكمال العدوان الذي يستفرد على نحو مطلق بغزة الارض والشعب والمقاومة  حتى اشعار آخر.

اما كل التبريرات للتمنع عن الانخراط العسكري  الفعلي والواسع للدفاع عن غزة من قبل بقية الساحات فتبقى مجرد تبريرات واهية ومشبوهة ولا قيمة لها بالمفهوم العسكري والاستراتيجي، وبالتالي لا يمكن القبول بها بأي شكل من الاشكال  خصوصا بعد ان تجاوز عدد الشهداء على ارض غزة العشرة آلاف ومعهم آلاف الجرحى والمفقودين وكل هذا الدمار والاعتداء على الجوامع و الكنائس والمستشفيات والمدارس وجميع المرافق الحياتية والانسانية.وعليه،  ان ما يسمى بوحدة الساحات و غيرها من الشعارات قد سقطت جميعها على مذبح دماء الشهداء والنساء والاطفال في ارض غزة الابية والصامدة وحدها، بعد ان تخلى عنها قادة وزعماء ودول ومنظمات مسلحة لا يحسنون سوى الصراخ ورفع الاصوات غير المؤثرة على مجرى الحرب والاحداث في غزة.

  • شارك الخبر: