عاجل

image

التوتر يتصاعد في الجنوب...والاختراقات تمكن العدو من تكرار اغتيالاته

يوما بعد يتصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية المشرعة الابواب نحو سيناريو الحرب الموسعة التي تعني نقل سيناريو حرب غزة الى كل لبنان. حيث شهد يوم أمس ارتفاع منسوب حدة المواجهات،  عقب استهداف اسرائيل القيادي العسكري البارز في "حزب الله" وسام حسن طويل، بغارة إسرائيلية استهدفت سيارته في بلدة خربة سلم، وهذا ما  كشف بحسب مصادر متابعة بعد استهداف القيادي في حركة حماس صالح العاروري مجددا مدى خطورة الاختراقات الاسرائيلية العميقة لصفوف قوى الممناعة.

وتشير الصادر ان استشهاد  القيادي في حزب الله وسام حسن طويل من في جنوب لبنان، حصل بعد ان استهدفت غارة سيارته من نوع رابيد على طريق محلة الدبشة ببلدة خربة سلم في قضاء بنت جبيل مطلقةً باتجاهها صاروخاً موجهاً، ما يدل ان العدو نفذ عملية الاغتيال استنادا الى معلومات دقيقة وحساسة عن تحركات الشهيد قبل استهدافه.

بحيث ان العدو تمكن استنادا الى اختراقاته الاستخباراتية والامنية والمعلوماتية لصفوف المقاومة  بأن يكون لديه المعلومات الكافية عن التوقيت وعن نوع السيارة التي يستقلها والطريق التي سيسلكها الشهيد، مع التأكيد ان مثل هذه المعلومات من البديهي ان لا يكون يعلمها الا قلة قليلة داخل حزب الله،  ومع ذلك هذه المعلومات الدقيقة وصلت الى العدو في الوقت المناسب الامر الذي مكنه من تنفيذ عملية الاغتيال بنجاح كامل.

ولفتت  المصادر  ان استمرار الاختراقات الاستخباراتية والامنية العميقة والخطيرة سيمكن العدو من تكرار وتوسيع اعتداءاته  واغتيالاته على ارض لبنان المفتوحة على كل انواع العمليات والسيناريوهات الخطيرة على اطلاقها .

وسام الطويل.. من هو؟

 اجمعت المعلومات، على ان الضربة الإسرائيلية على بلدة خربة سلم في جنوب لبنان أدت إلى استشهاد وسام الطويل، وهو قائد كبير في قوة الرضوان النخبوية التابعة لحزب الله.

وذكر مصدر أمني لوكالة الأنباء الفرنسية أن المسؤول المستهدف “كان يتولى مسؤولية قيادية في إدارة عمليات حزب الله في الجنوب”، وقد استشهد إلى جانب عنصر آخر في حزب الله بغارة إسرائيلية على البلدة الواقعة على بعد نحو 11 كيلومترا من الحدود بين لبنان وإسرائيل.

وعرّفت مصادر أمنية أخرى تحدثت لوكالة رويترز، بأن المسؤول هو وسام الطويل، الملقب بـ”جواد الطويل”، وهو يتولى منصب نائب رئيس وحدة ضمن قوة الرضوان.

وأكّد أحد المصادر الأمنية لـ”رويترز” أن “هذه ضربة مؤلمة للغاية” لحزب الله، في حين قال آخر إن “الأمور سوف تشتعل الآن”.

ومع مرور الوقت على انخراطه في عمل المقاومة الميداني ومع تنفيذ الكثير من العمليات التابعة لـ حزب الله، أصبح وسام الطويل عضوًا في مجلس الشورى المركزي للحزب، وما كان يميز وسام الطويل طوال فترة حياته التي قضاها داخل حزب الله هو نشاطاته العسكرية والعملياتية التي توجه ضد الهدف المراد تدميره.

وفي ذلك الوقت كان وسام الطويل هو المسؤول عن الكثير من العمليات العسكرية التي نفذها حزب الله ضد إسرائيل وأهمها: «عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006»، بالإضافة إلى مشاركته في حرب لبنان الثانية في نفس ذات العام ضد جيش الاحتلال.

وبعد حرب لبنان، ركز وسام الطويل على تطوير قدرات حزب الله من الجانب العسكري، كما يعتبر من أبرز المؤيدين لاستراتيجية هذا الحزب في الرد على إسرائيل، وفي هذه الفترة حاول الكيان الصهيوني بـ اغتيال وسام الطويل خلال عملية عسكرية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي على قرية «طيردبا» في جنوب لبنان.

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم أمس ، إن "حزب الله أخطأ التقدير في 2006 وها هو يخطئ التقدير مجددا".

وأضاف نتنياهو، أثناء تفقده قوات بلده في كريات شمونة على الحدود مع لبنان: "نحن سنقوم بكل ما يلزم من أجل إعادة الأمن للحدود الشمالية وتمكين السكان من العودة، نحن طبعا نفضل أن يحصل هذا بالطرق الدبلوماسية ودون حرب واسعة، لكن لا شيء سيمنعنا من إعادة الأمن".

بدوره، أعلن المتحدث العسكري الإسرائيلي دانييل هغاري بأن الجيش بدأ مرحلة جديدة وأقل كثافة من القتال في قطاع غزة، وكثافة العمليات في شمال القطاع بدأت بالتراجع فعلياً، وسنواصل خفض عدد القوات في غزة.

ويأتي تصريح هغاري قبيل زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن المرتقبة لإسرائيل، وذلك خلافا لتصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت الذي قال "نحن قريبون من المرحلة التالية في شمال القطاع، بما في ذلك مدينة غزة"، معتبرا أن ما يسمى بالمرحلة الثالثة من الحرب على غزة "ستستمر لفترة أطول".

  • شارك الخبر: