عاجل

image

بعد 100 يوم على"المشاغلة": َربطٌ لجبهة الجنوب بجبهة غزة ...واستخفاف رسمي بالتحذيرات الغربية

بعد 100 يوم على حرب غزة بلغ حتى الآن عدد الضحايا في القطاع أربعة وعشرين ألفا، وعدد المصابين تجاوز الستين ألفا، ومع ذلك كل المعطيات والمؤشرات تدل ان هذه الحرب المدمرة لا تزال طويلة ولن تتوقف،  كما تدل انها قابلة جدا  أن تتوسّع باتجاه جبهات جديدة من بينها جبهة لبنان. 

وفي هذا الاطار، تؤكد مصادر مراقبة بأن احتمالات توسع الحرب تتقدم وبالرغم من ذلك ان فريق الممانعة في لبنان المسيطر على قرار الحرب والسلم وتوجهات رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة لا يزال يظن ويراهن على ان الرسائل الغربية التي تحذر من احتمالات شن اسرائيل حربا واسعة هو مجرد تهويل ويدخل في صميم الحرب النفسية.

مضيفة ان كل تحليلات ورهانات فريق الممانعة ومعه الفريق الحاكم في لبنان التي ترجح استبعاد فرضية الحرب لا تستند الى معلومات دقيقة، إنما في الحقيقة تتناقض مع كل الرسائل الغربية الدقيقة التي نقلها اكثر من رائر اوروبي واميركي الى اصحاب القرار في لبنان، والتي أكدت جميعها ان احتمالات الحرب تتقدم وكبيرة، كما شددت على ان فشل المبادرات الديبلوماسية سيقود نحو حرب حتمية على لبنان شبيهة بما يحصل على ارض غزة من قتل وتشريد وتدمير .

فما يجري  بحسب المصادر يؤكد ان لبنان الرسمي يتعاطى لحد الآن مع التحذيرات الغربية بخفة كبيرة،  حيث ان كبار المسؤولين في الدولة اللبنانية يبدو إنهم ينامون على حرير تطمينات فريق الممانعة الذي يصر على استبعاد فرضية الحرب الموسعة استنادا الى معطيات غير صلبة بل تتناقض مع كل المعلومات الواردة من  اسرائيل والتي تؤكد ان خيار الحرب الموسعة تجاه لبنان لا يزال حاضر بقوة في كل دوائر القرار السياسية والعسكرية الاسرائيلة.

الى ذلك، لم يقدم الخطاب الاخير لسماحة حسن نصر الله اي جديد، حيث عاد وكرر  في حيثيات ومضمون  كلامه أدبيات الصمود والتصدي والمواجهة وتعداد انجازات حزبه في الميدان .

إلا إن ما  كان لافتا في خطاب السيد نصرالله هو تأكيده على "الربط المحكم بين جبهة الجنوب وجبهة غزة"، ما يُذكر بالربط القديم الذي كان بين لبنان وسوريا  في زمن الوصاية السورية والذي كان يتم التعبير عنه في عبارة "وحدة المصير والمسار".

والسؤال الذي يطرح نفسه، أين مصلحة لبنان الدولة والشعب بهذا الربط الذي قرره فريق الممانعة بشكل أحادي ومنفرد، ومن دون اذن ولا دستور؟ وهل من شأن هذا الربط ان يحمي لبنان وشعبه ام يجعله ساحة مفتوحة لخدمة اهداف ومصالح فريق الممانعة في المنطقة؟

ولماذا يجب فتح جبهة لبنان وحدها وربط كل لبنان بجبهة غزة، فيما كل الجبهات العربية على الحدود مع اسرائيل ساكتة ومتفرجة، بينما المطلوب من الشعب اللبناني ان يدفع دائما وحده  اكبر الاثمان من امنه واستقراره ودماء واشلاء ابنائه مجددا ، وذلك بالرغم من كل الازمات التي تعصف اقتصاديا وماليا بلبنان غير القادر وغير الجاهز  بامكانياته الصعبة وقدراته المعدومة ان يتم الزج به في آتون الحرب الموسعة. 

ولعل اكثر ما يعبر عن ضعف الدولة اللبنانية واهترائها وعجزها هو مشهد الطوفان  الصادم الذي يتكرر بكوارثه واضراره الفادحة مع كل شتوة!


 

  • شارك الخبر: