مظلومية المصارف: فجور و وقاحة
دون خجل وبوقاحة موصوفة، جماعة "البنكرجية" يجتاحون شاشات التلفزة للحديث عن مظلومية المصارف واظهارهم بأنهم الضحية الأكبر في جريمة نهب اموال الناس، وذلك على نحو سريالي وصل الى حد اظهار اصحاب المصارف وحاشيتهم الذين حققوا ارباح فاحشة باتوا يحتاجون لمن يتبرع لهم كي يساعدهم، وكأن ما نهبوه وسرقوه بالشراكة مع المنظومة الحاكمة بغطاء من الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة ليس كافيا.
ومن ضمن سردية مظلومية المصارف، وصل الفجور الى حد انكار احد المنظرين إن المصارف واصحابها حققوا ارباحا بملايين الدولارات من وراء الهندسات المالية، واظهار المودعين على انهم وحدهم هم اصل العلة التي تمنع وضع الامور على سكة الخروج من الازمة المالية التي تعصف بالبلاد.
فما يحصل معيب، ويصب ضمن خانة حماية شريك المنظومة الفاسدة ، ما يعني تباعا حماية المنظومة واعطائها مع المصارف شهادة براءة، اما خسائر اموال المودعين فيتم تحميلها للدولة المنهارة وحدها كي تتحمل وفق معايير مشبوهة مسؤولية اعادة الاموال المسروقة الى الناس بعد آجال طويلة غير مضمونة النتائج.
في الخلاصة، ما يجري ليس سوى عملية نصب جديدة تفوح منها رأئحة الفساد العفنة ، وغايتها افلات المجرمين اي المصارف والمنظومة ومصرف لبنان بالتكافل والتضامن من المساءلة والمحاسبة وتحميل الدولة المفلسة ومواطنيها كافة الخسائر والاعباء ، وهذا ما من شأنه ان يزيد السارقون والناهبون المجرمين غنى وفحشا وبذخا فيما الغالبية العظمى من الناس فتزداد فقرا وبؤسا بعد خسارة القسم الاكبر من جنى عمرها ونقطة على السطر.
- شارك الخبر:
