عاجل

image

وليد هو وليد...وسعد يبقى سعد!

بقلم هشام يحيى

عندما يتحدث جماعة المستقبل عن الموظفة رئيسة دائرة الامتحانات بالوكالة وأمينة سر لجنة المعادلات ما قبل الجامعية بالوكالة أمل شعبان يظن المرء للوهلة الاولى وكأنها قديسة ترشح زيت، بينما في الحقيقة فإن ملاحقتها جرت وفق الاصول المرعية من قبل القضاء الذي قام بتوقيفها استنادا الى اعترافات صريحة تتهمها بتلقي الرشاوي، ومن ثم اطلق القضاء المختص سراحها بعد ان تبدلت وتغيرت الافادات والمعطيات التي هناك الكثير من علامات الاستفهام حولها.

ومع ذلك ان الفساد الحاصل في دائرة امل شعبان فهي تتحمل مسؤوليته وتداعياته بصفتها كمديرة سواء كانت عارفة بهذا الفساد المتمادي  او لم تكن تعرف به،  وذلك على قاعدة  ان مجرد حصول هذا الفساد الكبير فهو دليل على تقصيرها بواجباتها الوظيفية.

 وبالتالي وبعيدا عن اي دفاع عن أحد، فإن الاجراءات التي اتخذها وزير التربية مشروعة ولا يشوبها اي عيب الا اذا كان المطلوب الغاء ألف باء المساءلة والمحاسبة من الدولة ومؤسساتها التي اصبحت شبه منهارة بسبب غياب  المساءلة والمحاسبة لمصلحة حماية الاتباع والمحاسيب.

وفي سياق ما يتم تداوله عن وجود ازمة في العلاقة بين الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل على خلفية ملف الموظفة أمل شعبان، نُقِل عن الرئيس سعد الحريري قوله بأن "وليد يبقى وليد" قاصدا بذلك الزعيم وليد جنبلاط.

 وهذا كلام صحيح لان وليد جنبلاط وكان وسيبقى زعيما كبيرا وهامة وطنية استثنائية في تاريخ لبنان،  فوليد بشجاعته وصلابته صنع ١٤ آذار بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ووليد هو من تصدى وحده في الميدان لانقلاب ٧ آيار وحمى البلاد من الفتنة والحرب الاهلية، ووليد بالرغم من كل الضغوط والصعوبات لم يترك وطنه ولم يتخلَّ عن أهله، و لم يتغير ولم يبدل ثوابته ومبادئه ولم يعقد الصفقات التي اوصلت البلاد الى جهنم،  كما انه لم يخلط يوما ما بين الثوابت الكبرى وبين صغائر الامور.

اما الشيخ سعد الذي يحيط نفسه بنفس الفريق من المستشارين الذين ابرموا معه التسوية الرئاسية الفاشلة والكارثية مع الرئيس ميشال عون وصهره جبران لم يتبدل ابدا، فالحريري وفريقه لا يزالون قابعون في مستنقع الصغائر، ويقاربون المسائل والقضايا بخلفيات كيدية ضيقة، ويصرون على نظرتهم في اعتبار ان الدولة هي مرتع للمحاسيب وبقرة حلوب ولو على حساب المصلحة العامة،  وهذا السلوك والاسلوب من التعاطي كان السبب الرئيسي لاضعاف الرئيس الحريري واضاعته للفرص الثمينة وتماديه في الخطايا وسوء الخيارات،  وصولا الى خروجه من العمل السياسي بعد ان ترك جماعته في مهب الازمة والبلاد في قعر جهنم.

اليوم الرئيس الحريري وفريقه اللصيق يكررون تعاطيهم الضيق والسخيف مع الزعيم الكبير وليد جنبلاط الصامد بمكانته ودوره كالارزة الشامخة  التي لا تهزها الرياح العابرة،  فيما الرئيس سعد الحريري الذي نحبه ونتمنى له كل الخير يبقى كما هو عائم في شبر ماء من دون ان يتغير او يُغير من حوله وهنا اساس وعلة ازمة الرئيس الحريري المتمادية حتى اشعار آخر.
 

  • شارك الخبر: