عاجل

image

أبو كروم: مخاض سياسي تعيشه المنطقة وتهرّب أميركي من إيجاد حل للقضية الفلسطينية

رأى مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب التقدّمي الإشتراكي الدكتور بهاء أبو كروم أنّ المنطقة تمر بمخاض سياسي ترسمه دماء الفلسطينيين، وذلك نتيجة العدوان الاسرائيلي على غزة وتصاعد التطرف في الحكومة الإسرائيلية التي تسعى إلى إبقاء المنطقة في حالة اللاحرب واللاسلم لكي تتهرب من تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تحت عنوان حل الدولتين".

 وأكّد عبر "صوت لبنان" ضمن برنامج "مانشيت المساء" أنّ كل هذا يدور تحت مظّلة أميركية اعتادت على إدارة الصراع العربي الاسرائيلي من دون تقديم حلول حقيقية، وهذا ما يُبقي المنطقة رهينة لصراعاتها التقليدية وأرضاً خصبة لحالات التطرف من كل الجهات".

وعن حراك "التقدمي" و"اللقاء الديمقراطي اتجاه القوى السياسية، قال أبو كروم "الهدف إعادة تسليط الضوء على ضرورة إنهاء الشغور الرئاسي ومحاولة فصل هذا الاستحقاق عن مسار الحرب الدائرة في غزة، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف والكتل البرلمانية".

ولفت إلى "الصعوبة التي يواجهها لبنان تاريخياً في إمكانية فصل ملفاته عن مشاكل المنطقة"، معتبراً أن "مبادرة الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف اطلاق النار في غزة يلزمها إقرار إسرائيلي علني وصريح بإنهاء الحرب وادخال المساعدات الانسانية وفتح المعابر بشكل كامل"، مشيراً إلى "جوانب مُبهمة في هذه المبادرة، لا زالت تحول دون الموافقة الصريحة من قبل حركة حماس".

واعتبر انه "رغم الخلاف الحقيقي الذي يظهر بين نتنياهو والولايات المتحدة إلا أن السياسة الأميركية لا زالت تتحدد انطلاقاً من زاوية المصلحة الاسرائيلية. لذلك لا يزال من الصعب أن تفرض الولايات المتحدة حل الدولتين على إسرائيل رغم كل الكلام الذي نسمعه".

 وأشار أبو كروم إلى "سعي إسرائيل تاريخياً الى توطين مليون يهودي في الضفة الغربية من أجل القضاء على حلم الدولة الفلسطينية والذي يترافق حالياً مع اجراءات حصار مالي وعمليات طرد ممنهجة للفلسطينيين وانتهاكات للمراكز الدينية تهدف كلها إلى ضرب إي إمكانية لقيام كيان فلسطيني في المستقبل".

ولفت إلى "أهمية الحوار بين القوى والفصائل الفلسطينية الذي تستضيفه العاصمة الصينية "بكين" هذا الشهر والذي نأمل منه أن يتوصل إلى تفاهمات جوهرية تُنهي الانقسام وترسم تصوراً يُعيد الوحدة إلى الموقف الفلسطيني على المستوى السياسي والجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة".

وتحدّث أبو كروم عن ضرب اليمين الاسرائيلي لمسار أوسلو، مؤكدًا أنّ "التسوية العادلة التي يقبل بها الشعب الفلسطيني هي الوحيدة التي تكفل التخفيف من حدة التطرف في المنطقة وتؤسس إلى شرق أوسط هادئ ومستقر، حيث أظهرت الوقائع أن التطرف الأخطر الذي يهدد المنطقة التطرف الإسرائيلي الذي مثلته حكومة نتنياهو والتي أعادت الاعتبار الى الجذور المتطرفة للمشروع الصهيوني".

  • شارك الخبر: