عاجل

image

بعد عام على "محنة الإسناد"...إليكم النتائج والعواقب!

بعد عام على محنة حرب الاسناد التي اطلقها حزب الله منفردا خلف شعار مساندة غزة التي لم تستفيد بشيء من هذه المساندة،  والدليل الساطع على ذلك عودة الاحتلال المباشر  لكل قطاع غزة بعد تقطيع اوصالها وفرض حصار خانق عليها، وقتل وجرح وتشريد الآلاف من اهلها  ، وسحق وتدمير كافة مقومات الحد الادنى من الحياة  والاجتماعية والمعيشية الانسانية اللائقة.

  والمرارة الكبيرة ، إن حرب المساندة فشلت فشلا ذريعا  في تحقيق ما وعدت به المقاومة وكل منظومة الممانعة السياسية والاعلامية على كل مستويات، سواء لناحية حماية لبنان ككل، أو في حماية الطائفة الشيعية، أو باقي الطوائف، او حتى في حماية زعيمها السيد حسن نصرالله وكبار قياداتها العليا والمتوسطة وقسم كبير من كوادرها وعناصرها الذين سقطوا نتيجة اختلال موازين القوى، وايضا نتيجة الاختراقات الكبرى وعلى أعلى المستويات في صفوف جسم محور المقاومة من الضاحية الجنوبية في بيروت مرورا بسوريا ووصولا الى قلب طهران،  وذلك في ظل تنامي المعطيات والوقائع التي تؤشر بأن هناك صفقة حصلت عبر المفاوضات السرية  المشبوهة و التي تفوح منها رائحة تخلي الدولة الإقليمية الكبرى عن اذرعها في لبنان وغزة وكل المنطقة.

الأخطر من كل ذلك،  أن من أطلق هذه الحرب الشعواء التي أدت إلى استدراج لبنان وشعبه نحو حرب مدمرة تشبه  بتداعياتها وعواقبها الكارثية حرب غزة، لا يزال متمسكا باستمرارها خلف شعارات الانتصارات والقدرات والامكانيات الوهمية والمعدومة على أرض الواقع.

فصاحب حرب المشاغلة، لا يزال يعيش حالة من الانكار للحقيقة الناصعة، حيث يستمر في مكابرته الواهية، لتبرير استمرار ربط لبنان وشعبه بساحات المنطقة ولو كان الثمن المزيد من التهجير والنزوح في ظل ظروف قاسية لشريحة واسعة من اللبنانيين غير المضمون رجوعهم الى قراهم واراضيعم وبيوتهم مع تنامي احتمال انزلاق الامور نحو سيناريو عودة احتلال العدو لاراضي واسعة من الجنوب لسنوات طويلة، و مع إمكانية ان يتمدد الاجتياح الغاشم نحو منطقة بعلبك ، هذا بالاضافة إلى عواقب الدمار الواسع ، ومشهدية  القتل الممنهج الذي يستبيح يوميا دماء اللبنانيين لتقديمه قربانا رخيصا على مذبح حرب المساندة العبثية الخاسرة خدمةً لدولة اقليمية كبرى مستعدة وحاضرة  لاستخدام كل الشعب اللبناني وقودا في آتون مصالحها وصفقاتها الكبرى حتى اشعار آخر.

  • شارك الخبر: