عاجل

image

بعد "البسطة" وما قبلها...إلى متى تخاذل الدولة وكبار القيادات امام استباحة الحزب وجبروته؟

هل يجوز لقيادي عسكري كبير ان يتخذ من البسطة المكتظة سكنا له، أم إن قدر اللبنانيين ان يبقى دم الناس رخيصا في دولة قرارها السيادي مخطوف برضى وموافقة كبار الزعماء والقيادات والمسؤولين لأنهم قرروا الخضوع لجبروت حزب الله وتجاوزاته واستباحته لكل شيء.

وضمن السياق عينه، هل يجوز لقيادي عسكري وامني وميداني رفيع في حزب الله ان يتخذ من أي منطقة مدنية و ذات اكتظاظ سكاني كبير سكنا له من دون اي اكتراث، لما لذلك من مخاطر كبيرة على ارواح المدنيين في تلك المنطقة.

هل من مبرر  لهذا السكوت المطبق عن اتخاذ أي قيادي في حزب الله هو من ضمن لائحة الاستهداف من قبل العدو، من النويري وراس النبع ومار الياس وأي مكان مكتظ بالناس الابرياء في بيروت او غيرها من المناطق اللبنانية مكانا للاقامة وربما لادارة العمليات والقيام بمهامه السياسية  والامنية او العسكرية .

أليس من واجب هذا القيادي المسؤول ان يدفع الخطر عن اهله وناسه، بحيث يجب ان يكون في مكان قريب من الميدان والمواجهات بدل من الاختباء بعيدا بين الناس وتحويلهم لدروع بشرية.

بعد كل ما جرى ، هناك مسؤولية وطنية تتحملها الحكومة والجيش وكل اجهزة الدولة اللبنانية تجاه حماية المواطن اللبناني ودرء المخاطر التي تهدد حياته بكافة الوسائل المتاحة ، واي تقاعس  او تهرب من قبل  الدولة اللبنانية بكافة مؤسساتها واجهزتها السياسية والعسكرية والقضائية يعرض اصحابها للمساءلة والمحاسبة.

ما جري في البسطة وقبلها هو برسم الحكومة والجيش وكبار الزعماء  ليتحركوا والقيام بالحد من واجباتهم تجاه حماية الوطن والمواطن.

 وهذا الامر يتطلب أن يتحلى هؤلاء من كبار  القيادات والزعامات بالحد الادنى من الشجاعة في مواجهة حزب الله ومن يقف ورائه،  على قاعدة أن لا شيء يعلو على حماية  لبنان و أمن اهله ومصالحه العليا،  وعلى قاعدة ان السيادة والحرية والكرامة لا تُعطى بل يجب انتزاعها بالقوة وبكافة الوسائل المتاحة من دون أي استثناء. 

أخيرا بعد كل الخراب والدمار والضحايا من الحرب التي  تم زج لبنان وأهله بها عنوة  بإرادة منفردة من قبل حزب الله، يبقى السؤال  إلى متى سيستمر التخاذل والخوف والضعف من قبل كبار القوم في الدولة اللبنانية،  في تحمل المسؤولية باستعادة الحرية والسيادة والكرامة الوطنية الكاملة للبنان ومواطنيه، ليس فقط من خلال المواقف الكلامية والاطلالات الاعلامية، و ليس بالترجي والاستجداء وتقبيل الايادي،  بل بقوة القرار الوطني الحر والتحرك الفعلي المسؤول على الارض لفرض سلطة الدولة وسيادتها وهيبتها وتطبيق الدستور والقانون وكل القرارات الدولية التي تدعم بسط سيادة الدولة وحدها على كامل التراب اللبناني دون منة من أحد بل على قاعدة شاء من شاء وأبى من أبى!

  • شارك الخبر: