عاجل

image

سقط الطاغية وانتصر وليد جنبلاط...بقيت المختارة حرة أبية ولم ينالوا!

بقلم : هشام يحيى

"انتصرت المختارة وسقط طاغية الشام" تعبير يرمز إلى انتصار الحق على الباطل، والعدالة على الظلم...و المختارة بمبادئها الوطنية والإنسانية والتقدمية  بمعركة الخير على الشر، انما تُجسد  الجانب الذي يمثل الحق، الصمود، والإرادة الحرة التي تقف في وجه ظلم "الطاغية" البائد بما يمثل من استبداد وفساد انتهى بالزوال والسقوط الحتمي.

ولعل أكثر ما جسد لحظة هذا الانتصار العظيم، فهو زيارة الزعيم التاريخي الوطني الكبير  وليد جنبلاط الى حاضنة الشام بعد سقوط نظام الأسد المجرم على رأس وفد كبير  من خيرة الأتقياء و المناضلين الشرفاء المؤمنين بفكر المعلم الشهيد كمال جنباط ونهجه السياسي والاخلاقي والانساني.

وكأن وليد جنبلاط  عن سابق تصور وتصميم ، من خلال هذه الزيارة التاريخية لسوريا وقيادتها الجديدة ، اراد  بمسيرته الحافلة أن يترك بصمته على صفحات التاريخ، وهي بصمة منحازة لفكرة الحق، على قاعدة مهما  طالت مدة النضال، والانتظار على حافة للنهر، فأن الحق ينتصر في النهاية، وأن الطغيان لا يدوم، بل ينهار تحت وطأة العدالة الإلهية  وإرادة الشعوب الحرة الرافضة لقيود السجن الكبير الذي سقط بنيانه مع السجان في مزبلة التاريخ.

أما مشهدية دخول وليد جنبلاط شامخا أبيا منتصرا إلى القصر الرئاسي السوري بعد "هرب الطاغية" ، فقد جسدت بأبعادها  انتصار الثورة السورية بما تمثل من امل مشرق لحلم بدأ صغير وانتهى بواقع جديد يكتب فيه الشعب مستقبله بيده، ليصبح انتصار وليد جنبلاط  على نظام القتل والقمع والاجرام صدى رجاء عابق بأصوات المظلومين والمقهورين الذين كانوا ينتظرون ويتطلعون من خلف زنزاناتهم ومن قلب معاناتهم في أقبية القهر والتعذيب،  بزوغ فجر جديد تتحقق معه الحرية، العدالة، والكرامة الإنسانية. 

أخيرا، "انتصار الثورة وسقوط الطاغية"،  عبارة تحمل في طياتها معاني كثيرة، أهمها أن وليد جنبلاط بقي على ثوابته،  متمسكا بصموده الاسطوري رغن كل الأهوال، رافضا الخضوع لقوة القهر و"لم ينالوا"... لتبقى المختارة حرة عزيزة أبية وتنتصر لتاريخها  تاريخ المعلم الشهيد كمال جنبلاط، ولتستمر  نحو  بمستقبل ثابت واعد يحمل دائما نور الأمل المشرق بصوابية الخيارات المنحازة دائما لراية الأحرار ومسيرة الشهداء الابرار.

 

  • شارك الخبر: