عاجل

image

"تشَرشَح" ميقاتي ومعه المنظومة..والآتي أعظم!

بعد المشاورات النيابية بما حملته من انجاز  كبير  تمثل بتسمية 85 نائبا القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة مقابل 9 أصوات للرئيس نجيب ميقاتي و34 لاتسمية.

فإنه بالمحصلة السياسية والقراءة الاستراتيجية لما حصل، يمكن الجزم، إن الرئيس نجيب ميقاتي تشرشح, و تشرشحت معه المنظومة التي أخفقت بقراءة المتغيرات بعد انتخاب جوزاف عون رئيسا للجمهورية الذي أتى ضمن سياق التعبير الواضح عن التحوّلات الجديدة في المشرق العربي، وعنوانها الأبرز هزيمة مشروع ما يسمّى المقاومة، وتحلّل سياسات الهيمنة الإيرانية.
 

ولأنه كان الأجدر بالرئيس ميقاتي ان ينسحب من المشهد السياسي بقرار ذاتي من تلقاء نفسه وتجنب كل ما جرى له....ولأن الآتي أعظم:

  المطلوب ومن باب النصح، مما تبقى من جماعة المنظومة في السلطة، أن تأخذ العبرة مما حصل سواء من معركة انتخاب العماد عون رئيسا ومنازلة الاستشارات النيابية.

وخلاصة استقاء العبر والدروس، يجب أن تدفع المنظومة إلى   الإقرار دون مكابرة  بهزيمتها النكراء وسقوطها المدوي، والمسارعة  فورا إلى الانسحاب من العمل السياسي ، والخروج دون قيد أو شرط من بقية المواقع التي لا تزال تشغلها في الدولة اللبنانية ومؤسساتها،  لتجنب المزيد من الشرشحة ليس احتراما لها بل رأفة بجمهورها المخدوع بها.

نعم على المنظومة أن ترفع راية الاستسلام وتستعد للمساءلة والمحاسبة، فبعد سقوط السلاح الذي كان يحميها ويحمي فسادها سقطت كل المحرمات، وما كان مسموحا سابقا انتهى إلى غير رجعة مع بزوغ فجر لبنان الجديد في العبور من دولة مزرعة الطوائف والنهب والهدر والفساد إلى دولة المواطنة والقانون والمؤسسات والعدالة والمساواة.

        

  • شارك الخبر: