عاجل

image

إذا بالاخضر هيك!

كتب فيصل أبو الحسن:

        تلاحق إسرائيل حماس وقادتها، في غزة المحروقة، وفي كل مكان تتواجد فيه قادتها، حتى وصل الهجوم إلى قطر؛ الدولة العربية التي كانت في مقدم الدول العربية التي تم افتتاح السفارة الاسرائيلية في عاصمتها الدوحة، كما لعبت دور الوسيط، مع الكثير من دول المنطقة حلاً للنزاعات. هذا كله بإلإضافة الى وجود كبرى القواعد العسكرية الأميركية على أرضها 

        فإذا كانت كل هذه العلاقات الاستثنائية لم تردع إسرائيل عن خرق سيادة الدولة القطريه ومهاجمة قيادة حماس في الدوحة ، فما بالك بلبنان حيث يتواجد قادة سياسيين وعسكريين لحماس والفلسطينين ، بالإضافة الى ما سمي يومًا بالمقاومة والتي اضحت بعد حرب المساندة، مُستسلمة أو مُذعنة للشروط الاسرائيلية إثر القبول بشروط وقف النار المندرجة تحت بنود القرار  ١٧٠١ وملحقاته، والذي حدد حصر حمل السلاح بالقوى الشرعية دون سواها، محدداً بالتراتبية التي اعتمدها وصولاً الى الشرطة البلدية. وما ان وافقت قوى الممانعة على وقف إطلاق النار المشروط، حتى بدأت بابتداع المخارج والتفسيرات، والتي لم تُثبت جدواها بوجه إسرائيل. وبدأ حزب الله وقادته، بوضع الشروط والعقبات، ظناً منه انه يستطيع تغيير ما قد أقرّ في ذلك الإتفاق. ويخادع من اجل ابقاء السلاح غير الشرعي، بحوزته، مدعياً مواجهة إسرائيل وطردها من اراض لبنانية. احتلتها ،في حين ان العكس تماماً هو الصحيح؛ إذ  ان السلاح هو الذي استجلب الاحتلال. ناهيك عن الخسائر في الارواح، والممتلكات، والعتاد، وهي  شاهدةً حتى اليوم على زيف هذا الإدعاء 

        فالهروب الى الامام، والتهرب مما اتفق عليه باوامر إيرانية واضحةً تخدم مصالحها ، وتُبقي حزب الله مسيطراً على الداخل بسلاح غير شرعي،مهدداً بحرب أهليةً واهماً ان باستطاعته إعتماد الفوضى طريقاً مبرراً الغاية خاصة إن البيئة التي كانت حاضنة له بقناعة لم تعد كذلك لأنه وعد ولم ينفذ . وهنا لا بد من الإشارة الى ان مخطط إسرائيل يُنفّذ بحسب مصالحها وحيث تدعوا الحاجة غير آبهة بدولة صديقة كانت او غير صديقة. فكيف ولبنان يشهر العداء لإسرائيل ويهددها بلسان المهزوم ان توقف هجماتها وإلا .
        إعقلوا وتوكلوا، واتقوا الله في انفسكم،

 وبيئتكم، ومواطنيكم، وضعوا السلاح تحت امرة الشرعية والدولة اللبنانية ، يحميكم الله من الشرّ المحدق بكم وبلبنان، لا غوغائية، لا كذب، لا عنتريات فارغة. لقد هُزم حزب الله عسكرياً، وهو في الطريق الى الهزيمة السياسية ، محاولاً بالسلاح ما امكن أو عائداً الى كنف للدولة.

         ولا تنسوا المثل الشهير الذي يقول: 
       إذا بالأخضر هيك، فكيف باليابس

  • شارك الخبر: