من يحمي لبنان
كتب فيصل أبو الحسن:
مما لا شك فيه ان الأحداث المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط تتخذ منحاً إيجابياً نحو السلام حتى ولو وصل إلى حد فرضه بالقوة ،كل ذلك بموجب قرارات دولية ومراقبة مباشرة من أصحاب الشأن
إن مصالح الراعي الأمركي تواكبه معظم دول العالم لتحقيق الهدف لن يكون بقدرة اي فريق على التعطيل أو المواجهة .
وكما فرض السلام على حماس وإسرائيل لا بد ان يفرض على كل من يعارضه دولة كانت او فريقاً يعمل لحساب دولة معارضه .
وبالعودة الى الداخل اللبناني يبدو ان التفسير وإضاعة الوقت والمماطلة وكأنها وسيلة توصل أصحابها الى الغاية التي ينشدون، اي التعطيل، ولمّا كان الفريق المعارض هو عينه فريق الممانعه الذي إنهار بعد التوغل الإسرائيلي في عمق أسراره وأنفاقه ودفع ثمناً لمواقفه المساندة لغزة متكبداً خسائر لا يمكن تعويضها في المدى القريب على الأقل هذا إذا كان مسموحاً اصلاً إعادة بناء ما تهدم من مؤسساته وصولاً إلى القرى الجنوبيه المهدمه .
أما التهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور وبالحرب الأهليه والتي لم تكن يوماً أهلية حتى منذ ل ٧٥ حيث وصفها المرحوم الأستاذ غسان تويني بحروب الآخرين عل أرض لبنان ونهايتها التي اثبتت صوابية هذه القاعدة عند المصالحة.
اما اليوم فالتهديد بالحرب الأهلية غير متوفرة الشروط فالحرب الأهلية هي انقسام الشعب نصفه ضد نصفة الآخر بينما نرى التهديد اليوم يأتي من حزب داخل طائفة معينة لا بل مذهب يخالف قرارات الحكومة ويبني قدرات تساعدة في إتخاذ قرارة مخالفاً معارضاً غير آبه برأي كل اللبنانيين على إختلاف معتقداتهم ومذاهبهم حتى داخل الطائفة الشيعية الكريمة نفسها فكيف تكون حرباً أهليةً! فهل يجوز للحزب السوري القومي الاجتماعي أو شيوعي أو حتى القوات مثلاً مخالفة القرارات والقوانين ويهدد بحرب أهلية وغيره من الأحزاب اللبنانية التي تسري عليهم الفرضية عينها.
والملفت في الأمر اليوم ان معظم اللبنانيين على إختلاف مذاهبهم ينتظرون عمل ما من قوة خارج الحدود اسرائلية كانت أم غيرها ان تزيل هذة الآفه عن صدورهم .
وكأننا بالعدو الإسرائيلي جمعية خيرية يعمل لمصلحتنا دون أخذ مصالحة بعين الإعتبار بينما الحقيقة أظهرت غير ذلك فإسرائل إذا قررت الحرب نتيجة تعنت الفريق المهزوم فإنها لن تفرق بين لبناني وآخر حتى وإن فرقت بين منطقة وأخرى فيذهب الصالح بعزاء الطالح اوليس من الأفضل ان تتولى الدولة مهمة سحب السلاح بنفسها بدل الإعتماد إلى عدو لا يرحم فمهما كانت النتائج علماً انه لا امكانيه حتى لفرضية الحرب الأهلية؛ وهل كل من قام بانقلاب على الدولة نفاوضه و نرأف به فكيف يستقر العدل وتطبق القوانين ويعم السلام على لبنان والمنطقة بأكملها .
فنلتزم المسار السلمي المقرر والمرسوم ولا نعتمد إسرائيل كمخلص لنا من شر محدق في الداخل والخارج
لا يحمي لبنان إلا قواه الشرعية حصراً مهما كان الثمن ومهما تكبدنا من خسائر فمسؤولية حماية اللبنانيين تبقى من أهم واجبات الحكومة والرئيس وكافة المسؤولين فبقاء سلاح حزب الله أكثر ضرراً و أشد فتكاً من قرار ازالته
لا تردد لا خوف طبعاً ولا إعتماد إسرائيل وكأن الحل متروك لها
- شارك الخبر:
