جديد بازار قضية هنيبعل القذافي
خاص: أخبار Plus
باتت التطورات الأخيرة في قضية نجل الزعيم الليبي الراحل، هنيبعل القذافي، تُشبه "البازار" أكثر من كونها مسارًا قضائيًا خالصًا تُحدد فيه العدالة والالتزام بالأصول القانونية المرعية الاجراء.
فبعد سنوات من التوقيف لاعتبارات تتشابك فيها المصالح والسياسة، جاءت الأنباء المتداولة لتحمل في طياتها تغييرات دراماتيكية تثير الكثير من التساؤلات حول الخلفيات والدوافع الحقيقية.
تخفيض الكفالة ورفع منع السفر
الى ذلك، أفادت المعلومات الأخيرة عن تخفيض الكفالة المفروضة على هنيبعل القذافي بشكل لافت، حيث تم خفضها من مبلغ ضخم وصل إلى 14 مليون دولار ليصبح مليون دولار فقط. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تم كذلك رفع منع السفر عنه.
ورغم أن هذا القرار قد يُتخذ خلال ساعات، إلا أن الإشارة لوجود "ثغرة قانونية يُعمل على حلّها" تزيد من الشكوك حول طبيعة هذه الإجراءات وما إذا كانت تستند إلى أسس قانونية متينة أم أنها محاولة لتمرير القرار عبر استثناءات أو تعديلات.
ملف الإمام الصدر... لا جديد
في المقابل، وفي القضية الأصلية التي يُحتجز القذافي على خلفيتها والمتمثلة في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، أشارت المعلومات إلى أن الملف الذي قدمه الوفد الليبي بخصوص التحقيقات لا يتضمن "أي معلومات أو معطيات جديدة .
هذا التناقض بين التسهيلات الكبيرة التي مُنحت للمتهم وبين الجمود أو عدم الجدية في الملف الأساسي يُرسخ الانطباع بأن هناك تدخلات وضغوطًا من "هنا وهناك" تسعى لتحويل مسار العدالة من كشف الحقيقة إلى "صفقة" أو "بازار" تبادل مصالح أو نفوذ.
إن ما يجري في قضية القذافي يبتعد شيئًا فشيئًا عن كونه تطبيقًا لقواعد العدل والنزاهة، ليغدو أقرب إلى مسرح للتجاذبات والتدخلات التي تهدف إلى قلب المعادلة القضائية، لتكون الكلمة الفصل للتسويات بدلًا من أن تكون للحقيقة والأصول القانونية الواضحة المعالم والابعاد.
- شارك الخبر:
