عاجل

image

وصول السفير الأمريكي الجديد: مؤشرات على تحوّل في المقاربة تجاه لبنان


خاص: أخبار Plus 

تستعد الأوساط السياسية والدبلوماسية في بيروت لاستقبال السفير الأمريكي الجديد ميشال عيسى في 14 تشرين الثاني/نوفمبر، خلفاً للسفيرة ليزا جونسون، في توقيت يوصف بالدقيق على المستويين الداخلي والإقليمي. هذا التعيين يحمل دلالات تتجاوز البعد البروتوكولي، إذ يُتوقع أن يشكّل بداية مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية تجاه لبنان، في ظل التعقيدات التي يواجهها البلد من الفراغ الرئاسي إلى التدهور الاقتصادي والتوترات الأمنية جنوباً.

تشير المعطيات الأولية إلى أن السفير عيسى سيتولى متابعة الملف اللبناني بكل تفاصيله، في تعبير يعكس تكليفاً مباشراً من الإدارة الأمريكية بمقاربة أكثر شمولية وعمقاً. فبدلاً من الاكتفاء بالدور الدبلوماسي التقليدي، يبدو أن واشنطن تتجه نحو انخراط ميداني وسياسي أوسع في مختلف الملفات اللبنانية، بما فيها المسائل الإصلاحية والاقتصادية والسياسية، في محاولة لإحداث اختراق طال انتظاره في المشهد اللبناني المأزوم.

في المقابل، يبرز تطور لافت يتمثل في تحييد المبعوث الأمريكي توم برّاك عن الملف اللبناني وتفرغه بشكل شبه كامل للشأن السوري، في خطوة تعكس توجهاً أمريكياً نحو فصل نسبي بين المسارين اللبناني والسوري. هذا الفصل يمنح السفير عيسى صلاحيات أوسع في إدارة الشأن اللبناني مباشرة من بيروت، فيما يركّز برّاك على الملفات السورية المرتبطة بإعادة الإعمار، مكافحة الإرهاب، والحد من النفوذ الإيراني، وهو ما يشير إلى إعادة توزيع للأدوار داخل الفريق الأمريكي في المنطقة.

بذلك، يشكّل وصول ميشال عيسى إلى بيروت تحوّلاً في قيادة الدبلوماسية الأمريكية، مع توقعات بانخراط أكثر تنظيماً وفاعلية في الملفات اللبنانية الحساسة. ومن شأن هذا التغيير أن يؤسس لـديناميكية جديدة في التعاطي مع الأطراف المحلية والإقليمية، ويعيد توحيد القرار الأمريكي الخاص بلبنان تحت مظلة السفارة مباشرة، بما يعكس رغبة واشنطن في الإمساك بخيوط اللعبة اللبنانية من موقع أكثر حضوراً وتأثيراً.

  • شارك الخبر: