عاجل

image

التيار يكيل بمكيالين: حارس الحريات حين تُناسبه وقاضيها حين تُحرجه!

يواصل التيار الوطني الحر ممارسة هوايته المفضّلة في الكيل بمكيالين، متّهمًا الآخرين بما يمارسه هو يوميًا من ضغوط وملاحقات ضد الناشطين والإعلاميين، في محاولة بائسة لتجميل صورته والتغطية على تناقضاته الصارخة.

ففي الوقت الذي يصدر فيه التيار بيانًا يهاجم ما وصفه بـ«السياسات البوليسية» و«كمّ الأفواه»، متباكيًا على حرية الرأي والتعبير، نراه في المقابل يلجأ هو نفسه إلى القضاء عبر وكيل رئيسه النائب جبران باسيل، المحامي ماجد بويز، لتقديم شكوى ضد السيد جان قصير، المدير العام لمنصّة ميغافون، وضد كل من ينقل عنها أو ينشر أخبارًا لا تروق له.

إن المفارقة الفاضحة هنا أن التيار الذي يهاجم اليوم «الاستدعاءات» القضائية، هو ذاته الذي استخدم القضاء أداة لترهيب الإعلام وملاحقة من يخالفه الرأي، تحت ذريعة «نشر الأخبار الكاذبة»، وكأن حرية التعبير عنده تُقاس بمدى انسجامها مع مواقفه السياسية.

ورأت أوساط سياسية وقانونية في تصرف التيار مثالًا فاضحًا على الازدواجية الموصوفة في المعايير، إذ يرضى باسيل لنفسه ما يرفضه لسواه، ويُحلّل لنفسه ما يجرّمه على الآخرين، في سلوك يعكس حالة ارتباك سياسي وأخلاقي لا مثيل لها.

وفي هذا الإطار، يكفي الاستشهاد، المحامي أمين عبد الكريم، الذي كتب على صفحته على «فايسبوك»:
«من يطلق الأكاذيب والشتائم لا يمكن تصنيفه كناشط، بل هو مفتري يستحق الملاحقة القضائية لوضع حد لافتراءاته.
أمّا الناشط فهو من يواجه الظلم متسلّحًا بالحقيقة، لا من يسخّر نفسه لإطلاق الأكاذيب والإشاعات، و إلا أصبح من "أولاد الشائعات".»

هكذا يثبت التيار الوطني الحر مجددًا أنه حارس الحريات حين تُناسبه، وقاضيها حين تُحرجه، وأنه يتعامل مع الديمقراطية كوسيلة لا كقيمة، ومع القانون كأداة انتقام لا كميزان عدالة.


 

  • شارك الخبر: