جديد تداعيات قطع الطريق على المغتربين بالتصويت لـ 128 نائبًا!
خاص - ينتهي اليوم تسجيل المغتربين على وقع فضيحة سياسية جديدة تكشف حجم الانحلال داخل السلطة. فبدل أن يتحرك المجلس النيابي لضمان الحق الدستوري الواضح للمغتربين بالتصويت لـ ١٢٨ نائبًا، يصرّ الرئيس نبيه بري على إقفال الباب بوجه أي محاولة لتصحيح المسار، في خطوة لا يمكن وصفها إلا بأنها استمرار لنهج التعطيل نفسه الذي قاد لبنان إلى الانهيار.
رفض بري إدراج مشروع القانون المعجّل على جدول أعمال أول جلسة للهيئة العامة ليس مجرد تفصيل تقني، بل استهداف مباشر لحق اللبنانيين في الخارج بالمشاركة الكاملة في العملية الديمقراطية. هذا السلوك يعكس ذهنية الثنائي التي اعتادت التعامل مع الدستور كأداة خاضعة لخدمة مصالحها الضيقة، وفي هذا الاطار، تصرّ على إبقاء المغتربين خارج اللعبة لأن أصواتهم لا تخضع لهيمنة الترهيب والزبائنية التي تحكم الداخل.
الأخطر من موقف بري هو أداء باقي السلطات التي تقف متفرّجة وكأن الملف لا يعنيها، بدل الانحياز لحق مشروع ومحصّن دستوريًا، فبخلفية تجنب الصدام مع فريق الثنائي تفضّل السلطة السكوت والخضوع للبلطجة السياسية، ما يكشف عورات ضعفها وارتباكها واستمرار انهيار ما تبقّى من هيبتها.
في الخلاصة، ما يجري اليوم هو محاولة واضحة لإقصاء شريحة أساسية من اللبنانيين وتفريغ الانتخابات من مضمونها. فإسقاط حق المغتربين بالتصويت الكامل إلى 128 نائبا هو اعتداء صريح على العدالة الانتخابية وعلى ما تبقّى من فكرة الدولة. والإصرار على حصر مشاركتهم بستة مقاعد طائفية ليس إلا خطوة جديدة في مسار تقويض الديمقراطية، وحماية منظومة فاسدة تخشى أي صوت حر قادر على قلب المعادلة.
- شارك الخبر:
