عاجل

image

مفاجأة عيد الاستقلال: دعوة ترامب الرئيس عون إلى البيت الأبيض

خاص - شهدت الساحة اللبنانية عشية عيد الاستقلال تدافعًا في المواقف الداخلية، تَمحور حول دعم الجيش وخُطّته الأمنية في جنوب الليطاني، قبل أن تَطغى عليها مفاجأة دولية مدوّية أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مغيرًا بذلك واجهة المشهد.

الدفاع عن الجيش والخطّة الأمنية جنوب الليطاني

​جاءت المواقف الداخلية، أبرزها كلمة رئيس الجمهورية (التي وجّهها عشية الذكرى) وأمر اليوم لقائد الجيش العماد رودولف هيكل، بمثابة موجة دفاعية صريحة عن المؤسسة العسكرية ودورها في الجنوب. وقد نوّه الرئيس عون بالدور المميّز للجيش المنتشر في الجنوب وقطاع جنوب الليطاني، محيّياً ذكرى الـ 12 شهيداً الذين سقطوا منذ بدء تنفيذ الخطة الأمنية.

​يمكن اعتبار هذه المواقف بمثابة ردّ ضمني مرن على التداعيات السلبية التي خلّفها إلغاء زيارة قائد الجيش إلى واشنطن قبل أيام. وقد اتّسم هذا الرد بـمرونة واضحة تجنّبت أي إشارة من شأنها تصعيد الموقف أو إثارة الشكوك حول تدهور أكبر في العلاقات، ما يُشير إلى استمرار "الاتصالات الصامتة" الهادفة لرأب الصدع واحتواء الأزمة بسرعة وبعيدًا عن الضجيج الإعلامي. وفي سياق المرونة والتهدئة، لُوحظ أن أمر اليوم لقائد الجيش لم يلحظ تعبير "العدو الإسرائيلي".

 "مفاجأة ترامب" تُزاحم التطورات الداخلية

​طغت مفاجأة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليل أمس على هذه التطورات والمواقف الداخلية، حيث أعلن عن نيّته دعوة الرئيس اللبناني جوزف عون لزيارة البيت الأبيض.

​هذه الدعوة المفاجئة، والمقرونة بقول ترامب إن "حزب الله يمثّل مشكلة للبنان"، بدت وكأنها أزاحت جانباً تداعيات عاصفة إلغاء زيارة قائد الجيش إلى واشنطن.

​ الدلالات المنتظرة:
​احتواء الأزمة الثنائية: يمكن تفسير الدعوة على أنها محاولة أمريكية لـاحتواء أزمة إلغاء الزيارة ومنعها من التطور إلى تدهور شامل في العلاقات الثنائية مع المؤسسة العسكرية، عبر استهداف الرئاسة اللبنانية بالدعوة.

​رسالة سياسية مزدوجة: ترامب قدّم الدعوة مرفقة برسالة واضحة حول قضية حزب الله، ما يضع الزيارة المنتظرة في إطار لا يقتصر على العلاقات الثنائية المجرّدة، بل يحمل أيضاً ضغطاً سياسياً أمريكياً تجاه دور الحزب في لبنان.
​تبلور المواقف: النص يشير إلى أن الكثير من الإيضاحات حول دعوة ترامب يجب أن تتبلور في الأيام المقبلة، ما يؤكد أن الإعلان لا يزال في إطاره الأولي، وتفاصيل الأجندة والدلالات العميقة للزيارة ستتضح لاحقًا.

​في الخلاصة، ​شهدت اللحظات التي سبقت عيد الاستقلال تأكيدًا لبنانيًا على وحدة الموقف الداخلي حول الجيش ودوره، تلاه تحوّل دراماتيكي بفعل الإعلان الأمريكي. هذا التطور وضع المشهد السياسي أمام مفترق طرق، حيث يتوجّب على لبنان التعامل مع تداعيات الإلغاء وتفاصيل الدعوة الرئاسية الجديدة، في ضوء التصريح الأمريكي بشأن حزب الله، ما يشي بأيام قادمة تحمل مزيدًا من التفاعل الدبلوماسي الصامت والعلني.


 

  • شارك الخبر: