عاجل

image

لبنان نحو الهاوية...واغتيال الضاحية نذير الحرب الشاملة

خاص - ​إن خطورة اغتيال رئيس أركان "حزب الله" هيثم الطبطبائي في قلب الضاحية الجنوبية لا تقف عند حدود نجاح إسرائيل في تصفية القادة الأساسيين، ولا حتى في دلالة عودة الغارات إلى استهداف البيئة الحاضنة في الضاحية الجنوبية لبيروت.

 بل تجاوزت هذه العملية لتؤكد حقائق أشد سوداوية وأعمق خطورة. فمن جهة، أثبتت هذه الضربة أن نهج الاغتيالات الإسرائيلية بات بلا رادع أو خطوط حمراء على الإطلاق ولا تردعه أي اتفاقات، وهو ما تم تأكيده قبل أيام فقط من مرور سنة كاملة على اتفاق وقف الأعمال العدائية، في استخفاف فاضح بكل التفاهمات. ومن جهة أخرى، شكّلت الغارة على حارة حريك، حتى لو كان هدفها حصرياً هو تصفية الطبطبائي، الصفارة الإنذارية الأشد خطورة ووضوحاً، فهي نذير مؤكد لعملية عسكرية موسعة أو لضربات شاملة تلوح في الأفق وتُهدّد بها إسرائيل كـ خيار حتمي وشيك. 

وبذلك، بات السؤال الملح والمُخيف ليس "هل ستحصل الحرب الواسعة الجديدة؟" بل "متى تحين ساعتها وحسب؟" وهو واقع لم تنجح محاولات الإعلام الإسرائيلي لتبرير العملية في تبديده. والمؤكد أيضاً أن هذا التصعيد الإسرائيلي الجاري يثبت أن لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة قد أولتا أي اعتبار لخيار التفاوض اللبناني المُعلن، حيث جاءت الغارة واغتيال الطبطبائي بعد 48 ساعة فقط من إعلان مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، ليكون الرد تصعيداً إسرائيلياً يقابله صمت وتجاهل أميركي مطبق، ما يؤكد إقبار جهود التهدئة عملياً.

 وفي ظل هذا المناخ المتفجر، باتت المخاوف تتفاقم بشكل علني وخطير من انهيار وشيك للوضع في لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة، مما يضع زيارة البابا لاوون الرابع عشر المقررة للبنان في مهب الريح أو على حافة الإلغاء. ورغم كل الأحاديث عن ضمانات، فإنَّ الواقع المتردي ينذر بالخطر ويجعل الزيارة مُحاطة بأجواء من الخشية العميقة، مما يلقي بظلال كثيفة من التشاؤم الحتمي على إمكانية إتمامها بسلام. 

وتأكيداً لهذا التصعيد، سارعت مصادر إسرائيلية إلى تأكيد اغتيال هيثم الطبطبائي في الغارة التي أطلقت فيها ثمانية صواريخ على شقة سكنية في حارة حريك، والتي أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ثمانية وعشرين آخرين بجروح، ما يؤكد وحشية التصعيد وحجم الدمار الذي ينتظر البلاد.

  • شارك الخبر: