عاجل

image

هل يكفي انضمام السفير سيمون كرم إلى "الميكانيزم" لوقف الأعمال العدائية؟

في خطوة اعتبرها مراقبون محورية، أعلن لبنان تعيين السفير السابق سيمون كرم لترؤس وفد لبنان في لجنة "الميكانيزم"، في وقت يسعى فيه إلى تهدئة الأجواء ومنع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية. مصادر متابعة أكدت أن هذا القرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد تداول اسمه بين الرؤساء الثلاثة منذ إعلان لبنان رفضه الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

ولفتت المصادر إلى أن الموافقة على إدخال شخصيات مدنية لبنانية وإسرائيلية ضمن "الميكانيزم" استغرقت وقتاً، كما تطلبت مزيداً من الضغط الأميركي على إسرائيل لقبول هذه الخطوة، مع التخلي عن أي تصور للضغط العسكري على لبنان من أجل فرض التفاوض. وتضيف المصادر أن فاعلية الدور الأميركي في الأسابيع الماضية كانت واضحة في دفع الجانب الإسرائيلي نحو هذا التحول، وسط تكهنات بأن لكل من الفاتيكان وفرنسا دوراً في هذه المعادلة، خصوصاً بعد تصريحات البابا ليو الرابع عشر، التي دعا فيها "حزب الله" إلى التخلي عن سلاحه، من دون أن يعلق على المذكرة التي قدمها له الحزب.

أما بالنسبة لـ"حزب الله"، فقد توقعت المصادر أن يظهر موقف أكثر ليونة بعد توسيع صلاحيات "الميكانيزم" وفق اقتراح الرئيس نبيه بري، الذي شدد على ضرورة نقل المفاوضات من الإطار العسكري إلى العمل السياسي، لتتمكن اللجنة من معالجة كل القضايا الخلافية، بما في ذلك انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة والشروع في عملية الترسيم البري. ومن شأن هذا التوسع أن يجعل عمل اللجنة شبيهاً بمفاوضات ترسيم الحدود البحرية، وهو ما ساهم في حشد موافقة رئيسي الجمهورية والحكومة، ومسارعة الرئيس جوزاف عون لتسمية السفير سيمون كرم.

وأوضحت المصادر أن أجواء الاجتماع الأخير في الناقورة كانت إيجابية، وبقي ضمن الأطر المعتادة، مع تأكيد المسؤولين اللبنانيين على منح الجيش فرصة لممارسة دوره في ضبط الأمن على الأرض، دون أي حديث عن تفتيش الممتلكات الخاصة. كما شددت المصادر على أهمية وضع جدول زمني لسحب السلاح من شمال نهر الليطاني وبقية الأراضي اللبنانية، ضمن مسار يهدف لتخفيف التوتر ومنع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة، مشيرة إلى أن "حزب الله" لن يعترض على هذا التوجه إذا كان يحقق الاستقرار الداخلي ويحمي مصالح لبنان.

وتشير الأوساط المتابعة إلى أن الاجتماع المقبل للجنة "الميكانيزم" من المتوقع أن يُعقد بين 19 و20 كانون الأول الجاري، مع متابعة دقيقة لتطورات الأوضاع، في محاولة لتأكيد خطوات ضبط التصعيد وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد.

  • شارك الخبر: