عاجل

image

مياه الخليج... "شراب" مُريح لإيران يساعدها على "هضم" استحقاقاتها الدسمة

يتوقف مراقبون أمام جولات التصعيد الأميركية - الإيرانية الأخيرة، والمكثّفة تدريجياً كما يبدو في منطقة الخليج، فيُشيرون الى أنه رغم الاستهداف الأميركي لعشرات الأهداف الإيرانية، إلا أن طهران لا تزال تلعب في ملعبها مرتاحة.

 

بعيداً من الأساسيات

 

ففي الواقع، تلعب إيران حتى الساعة بورقة مضيق هرمز، أي بعيداً من الأساسيات التي تتسبّب بالحرب الجوهرية بينها وبين الأميركيين، والتي لا ترغب طهران بالحديث عنها، ولا بوضعها على طاولة المفاوضات، ولا ضمن بنود أي مذكرة تفاهم أو اتفاق نهائي جدّي مع واشنطن. والأساسيات التي ترغب طهران دائماً بالتعتيم عليها، وبالإصرار على أن لا نقاش بشأنها، هي الأذرع والصواريخ الباليستية، وجوانب حساسة في البرنامج النووي.

 

مكسب لإيران؟

 

فوسط كل ما يجري، تتحرك الضربات الأميركية الآن بخلفية ما يحصل في مضيق هرمز، وليس لأن الإيرانيين يرفضون النقاش ببرنامجهم الصاروخي، أو بأنشطة أذرعهم، ولا لأنهم يماطلون بقضايا نووية حساسة. وهذا مكسب لإيران بحسب بعض المراقبين، لكونه يُبعد عن الواجهة كل ما لا ترغب بتسليط الضوء عليه، على صعيد القضايا الجوهرية والحساسة.

 

وبدلاً من أن تكون الهجمات الأميركية اليوم مركّزة على أصول إيرانية مُستخدمة لدعم الأذرع مثلاً، أو لتصنيع رؤوس صاروخية متفجرة خطيرة على الأمن الإقليمي... يرى العالم القوات الأميركية تستهدف قدرات طهران المرتبطة بالرقابة الساحلية المؤثرة على مضيق هرمز، وعلى مرور السُّفُن المدنية فيه، حصراً.

 

تحوُّل تدريجي؟

 

أشار مصدر مُطَّلِع الى "وجود محاولات تُبذَل لإنهاء الصراع مع إيران، من خلال إدخالها في المنظومة الأميركية على مستوى القرارات الإيرانية الرسمية، وذلك بمعزل عن خطابها العدائي للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل. فهذه هي الطريقة الوحيدة لتجنُّب إسقاط نظام مُتشابِك ومُعقَّد الى هذا الحدّ".

 

ورأى في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "خطر النظام لن يعود قائماً، إذا اتُّفِق مع الإيرانيين على تلك النقاط. فمشكلة تغيير التموضع الإيراني من الصين وروسيا الى الولايات المتحدة الأميركية، بإعلان صريح وعمل مُعلَن، قد يؤدي الى إسقاط نظام طهران بشكل سريع يقود الى فوضى. وبالتالي، خطوة من هذا النوع تحتاج الى هدوء كبير، والى جهد تدريجي".

 

وختم:"قد يكون الحلّ الأنسب للطرفَيْن، أن يحصل هذا التحوّل الإيراني من دون إعلان عنه. وقد يكون ذلك سبباً رئيسياً في عدم التعامل مع الملف الإيراني، تماماً كما لو كان قضية تُبَتّ بالحسم النهائي السريع".

  • شارك الخبر: