عاجل

image

سقط داخل وزارة العدل في بيروت… إماراتي يُدير شبكة ابتزاز

في عملية بدأت بشكوك أحد موظفي وزارة العدل وانتهت بتوقيف داخل العدلية، أوقفت شعبة المباحث الجنائية المركزية مواطناً إماراتياً أثناء محاولته تصديق وكالات وسندات أمانة مزورة، في مخطط يُشتبه بأنه استُخدم لابتزاز مقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبحسب المعلومات، فإن المواطن الإماراتي خالد سعيد سالم صالح الكسادي (مواليد 27 تموز 1985) حضر إلى وزارة العدل لتصديق مستندات، إلا أن الموظف المختص اشتبه بصحتها، فأبلغ الأجهزة الأمنية التي حضرت إلى المكان وأوقفته داخل مبنى الوزارة.

وكشفت التحقيقات الأولية أن المشتبه به كان يحاول تصديق وكالات وسندات أمانة مزورة، في خطوة كان من شأنها إضفاء صفة قانونية عليها تمهيداً لاستخدامها في ابتزاز مقيمين في دولة الإمارات.

وأثناء تفتيشه، ضُبطت بحوزته أختام مزورة، فيما اعترف، بحسب المعلومات، بأنه كان يستخدم أختاماً مزورة لتصديق وكالات عبر شركة يملكها في مدينة طرابلس، مقابل إعداد سندات أمانة تصل قيمتها إلى 100 ألف دولار أميركي، بهدف استخدامها في عمليات ابتزاز.

ولم تتوقف القضية عند الموقوف، إذ أظهرت التحقيقات أن له شركاء لبنانيين متوارين عن الأنظار، صدرت بحقهم بلاغات بحث وتحرٍ، فيما تتواصل الجهود الأمنية لتوقيفهم وكشف كامل أدوارهم، وسط شبهات بأن القضية تتجاوز الأفعال الفردية إلى نشاط منظم.

وفي تطور لافت، فُتح محضر تحقيق مستقل بعدما عُثر بحوزة الموقوف على هويات ورخص سوق إماراتية، ما أثار شبهة حول مدى قانونيتها. وعلى الأثر، سُطّرت استنابة قضائية إلى السلطات الإماراتية للتثبت مما إذا كانت هذه المستندات أصلية أم مزورة، وما إذا كانت مرتبطة بجرائم أخرى.

وكشفت المعلومات أيضاً أن الكسادي يتردد باستمرار إلى لبنان، ولديه سوابق في بلاده، الأمر الذي دفع المحققين إلى توسيع نطاق التحقيق لمعرفة ما إذا كانت الوقائع موضع الملاحقة تشكل جزءاً من نشاط أوسع، وما إذا كانت هناك عمليات ابتزاز أخرى أو ضحايا إضافيون لم يُكشف عنهم بعد.

وجرى التحقيق بإشراف المحامية العامة التمييزية القاضية ميرنا كلاس، التي أحالت الموقوف إلى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت للادعاء عليه، فيما تتواصل التحقيقات لكشف كامل خيوط القضية، وتحديد امتداداتها داخل لبنان وخارجه، وما إذا كانت ترتبط بشبكة متخصصة في تزوير المستندات واستعمالها في عمليات ابتزاز عابرة للحدود.

المصدر: موقع “ليبانون ديبايت”

  • شارك الخبر: