"لا تمديد مع إيران"... ترامب يحسم مصير مذكرة التفاهم
رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سقف رسائله تجاه إيران، معلنًا أن واشنطن لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم معها، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يبقى الهدف الأساسي للسياسة الأميركية، في موازاة حديثه عن السيطرة على مضيق هرمز واستمرار تدفق النفط وانخفاض الأسعار.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة "لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران"، في موقف يضع مستقبل التفاهم القائم بين الجانبين أمام مرحلة جديدة.
وأكد أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، إلا أنه أوضح أنها "ليست بصدد إبرام الاتفاق" الذي يراه ضروريًا، في إشارة إلى استمرار الفجوة بين الطرفين بشأن الصيغة التي تقبل بها واشنطن.
وشدد ترامب على أن الوجود الأميركي في هذا الملف يرتبط بهدف واحد، هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، قائلًا إن "إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا ولن تمتلكه أبدًا".
وفي ما يتعلق بالقدرات النووية الإيرانية، اعتبر ترامب أن تطوير إيران لسلاح نووي سيستغرق وقتًا طويلًا بعد الضربات الأميركية التي استهدفت منشآتها النووية الصيف الماضي.
وفي لهجة أكثر تصعيدًا، قال الرئيس الأميركي إن إيران "في ورطة كبيرة" وإنها تعيش حالة من الفوضى، معتبرًا أن جيشها "هُزم بشكل كامل"، وفق تعبيره.
وانتقل ترامب إلى ملف مضيق هرمز، مؤكدًا أن المضيق مفتوح وأن ملايين البراميل من النفط تخرج أسبوعيًا، بالتزامن مع استمرار انخفاض أسعار النفط.
وقال إن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز "من خلال الحصار البحري"، مضيفًا أنه يحب فكرة إعلانه "إقليمًا أميركيًا"، في تصريح يأتي في سياق حديثه المتكرر عن أهمية الممر البحري الاستراتيجي.
وفي ما يتعلق بالوساطة الإقليمية، أكد ترامب أن واشنطن تتعامل مع سلطنة عمان "بطريقة جيدة كما نتعامل مع أي جهة أخرى"، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن الدور الذي تؤديه مسقط في الاتصالات المرتبطة بإيران.
وتضع تصريحات ترامب أكثر من ملف في سلة واحدة، من مستقبل مذكرة التفاهم والاتفاق النووي إلى مضيق هرمز وتدفقات النفط، في وقت يبدو فيه أن واشنطن تربط أي اتفاق جديد بضمانات تتعلق مباشرة بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي المقابل، تعكس تصريحاته أن الباب أمام اتفاق لم يُغلق بالكامل، إذ أقر بأن طهران تريد التوصل إلى تفاهم، لكنه شدد على أن الصيغة المطروحة حتى الآن لا تلبي ما تعتبره الإدارة الأميركية ضروريًا، ما يبقي المسار بين الضغط والتفاوض مفتوحًا على احتمالات متعددة.
- شارك الخبر:
