عاجل

image

لا لبنان ولا إيران... إسرائيل تلوّح بالتحرك في ساحة عربية جديدة

رفع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مستوى التهديد تجاه قيادة حماس خارج قطاع غزة، معلنًا أن قادة الحركة في الخارج باتوا أيضًا «على قائمة الاستهداف»، في وقت تتجه فيه الأنظار الإسرائيلية إلى ليبيا وسط تقارير عن محاولات للحركة لبناء بنى لوجستية هناك، وتقارير أخرى تحدثت عن لقاء غير معلن جمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمسؤول عسكري ليبي بارز في أبوظبي.

 

وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، جاءت تصريحات كاتس بعد تقارير أفادت بأن نتنياهو التقى، خلال زيارته الأخيرة إلى الإمارات، صدام حفتر، نجل قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر ونائب قائدها، بعدما وصل الأخير إلى أبوظبي بطائرة مدنية تُستخدم من جانب القوات الليبية.

 

وكانت صحيفة «Il Foglio» الإيطالية قد أفادت بأن صدام حفتر التقى نتنياهو سرًا في أبوظبي، مستندة إلى حركة طائرة قادمة من بنغازي بالتزامن مع وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي هناك، فيما لم يصدر تأكيد رسمي إسرائيلي أو ليبي للقاء.

 

وفي موازاة ذلك، تتحدث تقارير إسرائيلية عن اهتمام متزايد من المؤسسة الأمنية بالساحة الليبية، ولا سيما في ظل النفوذ التركي هناك ومحاولات تنسب إلى حماس لبناء بنى، خصوصًا لوجستية، يمكن أن تخدم نشاطها في المنطقة. وذكرت تقارير إسرائيلية حديثة أن الاستخبارات تتابع هذه التحركات ضمن ما بات يُسمى إسرائيليًا «الممر الليبي».

 

وفي هذا السياق، قال كاتس مساء الثلاثاء: «الجيش الإسرائيلي اغتال الليلة قائد لواء شمال قطاع غزة. كما أن قادة حماس في الخارج على قائمة الاستهداف. لا يجوز أن يموت أي واحد من هؤلاء القتلة الدنيئين، الذين كانوا جزءًا مركزيًا من مذبحة 7 تشرين الأول، بهدوء في سريره». 

 

وأكدت إسرائيل رسميًا اغتيال عز الدين بيك، قائد لواء شمال غزة في الجناح العسكري لحماس، خلال ضربة مشتركة للجيش والشاباك.

 

وأضاف كاتس في بيانه أن اغتيال قائد اللواء يأتي «ضمن سلسلة عمليات تصفية تُنفذ بصورة متواصلة ضد قيادات الإرهاب في غزة»، معتبرًا أن الهدف منها هو ضرب قدرة حماس على تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية وإضعاف قدراتها تمهيدًا لنزع سلاحها.

 

وتابع أن إسرائيل ستلاحق، وفق تعبيره، كل من يتحمل مسؤولية عن «أعمال القتل والفظائع» التي وقعت في 7 تشرين الأول قبل 3 سنوات، قبل أن ينتقل إلى التهديد المباشر للقيادات الموجودة خارج غزة.

 

وقال: «قادة حماس في الخارج أيضًا على قائمة الاستهداف. لا يجوز أن يموت أي من هؤلاء القتلة الدنيئين، الذين كانوا جزءًا مركزيًا من مذبحة 7 تشرين الأول، بسلام في فراشه. هذه مسؤوليتنا كشعب وكدولة».

 

وأضاف كاتس: «مرة واحدة نجوا بسبب خلل، لكن المرة المقبلة ستأتي، وهم أيضًا سيُرسلون إلى أعماق الجحيم»، في إشارة واضحة إلى محاولة إسرائيلية سابقة لاستهداف قيادة حماس خارج الأراضي الفلسطينية، بحسب ما أورده التقرير. 

 

وكررت وسائل إعلام إسرائيلية الثلاثاء تهديده العلني بأن قيادات الحركة في الخارج «على قائمة الاستهداف».

 

ويأتي هذا التصعيد في وقت تحدثت فيه تقارير خلال الأشهر الماضية عن تحولات في انتشار القيادة الخارجية لحماس. وكانت تقارير إسرائيلية قد أفادت في آب بأن الحركة تعمل على نقل جزء من عملياتها من قطر إلى تركيا، مع إبقاء بعض نشاطها العلني في الدوحة.

 

أما التقرير الحالي، فيربط بين التحركات الأخيرة وبين ليبيا، ويشير إلى أن حماس تعمل على بناء بنية قيادة ونشاط في الساحة الليبية، وسط مراقبة إسرائيلية متزايدة للمنطقة. ولم تُعلن إسرائيل رسميًا أن ليبيا أصبحت هدفًا لضربة عسكرية، كما لم يسمِّ كاتس دولة بعينها في تهديده، إلا أن الربط بين تصريحاته والتحركات الإسرائيلية الأخيرة في أبوظبي وليبيا هو استنتاج يطرحه التقرير الصحافي وليس إعلانًا عملياتيًا رسميًا.

 

وسبق تصريحات كاتس بساعات تحذير آخر أطلقه نتنياهو خلال زيارة إلى قاعدة تل نوف الجوية، قال فيه إن لدى إسرائيل «مؤشرات إلى أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا مع اقتراب الانتخابات».

 

وأضاف نتنياهو: «أوجه إليكم رسالة: لا تعبثوا معنا. ذراعنا الطويلة ستصل إليكم في كل مكان وفي كل وقت». 

 

ولم يحدد رئيس الوزراء في تصريحاته دولة أو جهة بعينها، فيما أثارت عباراته جدلًا سياسيًا داخل إسرائيل بسبب توقيتها قبيل الانتخابات.

 

وبين تهديد كاتس المباشر لقيادات حماس في الخارج ورسالة نتنياهو بشأن «الذراع الطويلة»، يتسع نطاق الخطاب الإسرائيلي من غزة إلى ساحات إقليمية أبعد، فيما تبقى ليبيا في هذه المرحلة ضمن دائرة التقارير والتقديرات لا ضمن قائمة أهداف معلنة رسميًا.

 

 

  • شارك الخبر:


اخترنا لكم