عاجل

image

الرئيس على خط الكهرباء… 270 ميغاواط مطفأة وكلفة بملايين الدولارات شهرياً

عُلِم أن رئيس الجمهورية دخل على خط ملف معملي الزوق والجية، ضاغطاً لإعادة تشغيلهما ووضع حدّ لاستمرار تعطيل قدرتهما الإنتاجية. فالخلاف لم يعد محصوراً بعقد تشغيل ومناقصة لم تجد عارضاً، بل بات مرتبطاً بكلفة إبقاء نحو 270 ميغاواط خارج الشبكة، فيما يدفع اللبنانيون ثمن الكهرباء البديلة من جيوبهم.

جوهر المقارنة يكمن في نوع الوقود. فمعملا الزوق والجية يعملان على الفيول أويل، فيما تعتمد معامل دير عمار والزهراني حالياً على الغاز أويل، بانتظار استكمال تجهيزهما للعمل على الغاز. وبحسب الأرقام التي حصلت عليها “ليبانون ديبايت”، ارتفع سعر طن الغاز أويل من نحو 700 دولار إلى قرابة 1,430 دولاراً، فيما ارتفع سعر طن الفيول أويل من نحو 500 إلى 600 دولاراً طبعا يضاف إلى الاسعار ارباح الشركات وكلفة النقل ،أي إن فارق الكلفة اتسع لمصلحة الفيول، فيما بقي المعملان القادران على استخدامه خارج الخدمة.

وتشير تقديرات إلى أن إعادة تشغيل الزوق والجية، بالتوازي مع إعادة النظر في طريقة تشغيل المعامل الأخرى، قد توفر على الدولة نحو 60 مليون دولار شهرياً.

لكن هذه الأرقام تضع وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان أمام سؤال مباشر: ما الذي يمنع تشغيل القدرة المتاحة؟ وهل جرى تقييم الخيارات على أساس الكلفة الفعلية للوقود والإنتاج؟ ففشل المناقصة أو انتهاء عقد التشغيل لا يعفي الجهات المعنية من واجب إيجاد حل يضمن استمرارية المرفق العام.

في المقابل، تقول وزارة الطاقة إن نزاعاً قضائياً بين مؤسسة كهرباء لبنان والشركة المشغّلة يحول دون تشغيل معملي الزوق والجية، وتشير إلى وجود مراجعة أمام مجلس شورى الدولة. وهذا يجعل الضغط الرئاسي على الأطراف المعنية أكثر إلحاحاً: المطلوب تسوية قانونية وتشغيلية واضحة، لا إبقاء المعملين مطفأين فيما تتراكم كلفة الكهرباء على المؤسسة والمواطن.

فإذا كانت الأرقام تشير إلى هذا الفارق في الكلفة، لماذا لا يُجمع وزير الطاقة جو الصدي، والمدير العام لكهرباء لبنان، والشركة المشغّلة حول طاولة واحدة لإنهاء النزاع والاتفاق على حل؟ في بلد يعاني عجزاً مزمناً في التغذية، لا يجوز أن تبقى قدرة إنتاجية متاحة رهينة التعطيل، فيما يدفع المواطن فاتورة البديل.

المصدر: “ليبانون ديبايت”

  • شارك الخبر:


اخترنا لكم