"جولة عنيفة جداً" تلوح في الجنوب… ماذا ينتظر لبنان في تامبا؟
تتصدّر الملفات العسكرية والأمنية العالقة في جنوب لبنان التحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، وسط تباين في قراءة طبيعة هذا المسار، بين تأكيد استمراره تحت المرجعية السياسية والحديث عن ترتيبات أمنية أوسع بإشراف أميركي.
وبحسب تقرير للصحافي صبحي أمهز في صحيفة "الشرق الأوسط"، أوضح مصدر وزاري أن التركيز على الجانب العسكري يرتبط بطبيعة الملفات التي لم يتحقق تقدم فيها، وفي مقدمها وقف التجريف وهدم المنازل وإطلاق النار والعمليات الحربية، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وتحديد مناطق نموذجية جديدة، فضلاً عن ملف الأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم.
ونفى المصدر الانتقال إلى إدارة عسكرية للجنوب، مؤكداً أن البحث يتناول تفاصيل ميدانية تتصل بمواقع الانسحاب، ووقف العمليات، وكيفية انتشار الجيش اللبناني، والمناطق التي يمكن للأهالي العودة إليها، ما يستدعي مشاركة العسكريين المعنيين.
وأشار إلى أن العمليات الحربية لا تزال مستمرة، وإن بوتيرة أخف، وأن التقدم في بقية المسارات يتطلب حداً أدنى من الاستقرار الأمني. وأضاف أن التركيز الأميركي ينصب على معالجة النقاط العالقة، عبر الضغط على إسرائيل، بما يسمح بتحريك بقية الملفات.
في المقابل، قدّم النائب أشرف ريفي قراءة مختلفة، معتبراً، في حديث إلى "الشرق الأوسط"، أن الجنوب يتجه إلى "إدارة عسكرية - مخابراتية - أمنية بإشراف أميركي"، تشمل الانسحاب الإسرائيلي ضمن ترتيبات أوسع.
وتوقّع ريفي أن تشهد المرحلة المقبلة "جولة عنيفة جداً" في الجنوب، قد تتركز في الريحان وسجد ومحيطهما، مستبعداً تمدّد التصعيد إلى بيروت إلا في حال حصول اغتيالات. ورأى أن ملامح الترتيبات المقبلة ستتضح مع تطور الوضع الميداني وانتهاء الجولة العسكرية التي يتوقعها.
أما سفير لبنان السابق في واشنطن أنطوان شديد، فأكد للصحيفة أن محادثات تامبا تمثل استمراراً للإطار السياسي والمباحثات التي بدأت في واشنطن وروما، وإن بصيغة مختلفة يوحي مكانها وطبيعة المشاركين فيها بطابع عسكري.
وشدّد شديد على أن الجيش اللبناني يعمل تحت سلطة القرار السياسي، وينفذ ما تقرره الحكومة والسلطة السياسية ورئيس الجمهورية، ولا يستطيع التفاوض منفرداً مع الإسرائيليين أو اتخاذ قرارات تعود إلى صلاحيات السلطة السياسية.
- شارك الخبر:
