عاجل

image

احتفالية الحاكم و انتصار المنظومة وشعوب لبنان المبتلية!

باحتفال سريالي على هيستيري يعكس صورة البلد المنكوب وشعبه المقسم الى شعوب مبتلية بآفة افيون الطائفية والمذهبية الدينية، خرج محاسب المنظومة السياسية الفاسدة رياض سلامة بعد ٣٠ سنة من حاكمية مصرف التي حولها الى مطية في خدمة اسياده كي ينهبوا ويسرقوا  المال العام وأموال شقى المودعين وغيرها من الممارسات والارتكابات التي  أوصلت لبنان ومن فيه من شعوب مخدرة الى قعر الانهيار وذروة الانكسار.

إن مشهد احتفالية الحاكم الفاسد  ليس مجرد نزق وفجور اعتاد رياض سلامة على ممارسته بكل فوقية واحتقار للناس طيلة فترة ولايته في الحاكمية ، بل أيضا هو اعلان انتصار فاقع للمنظومة التي وفرت الغطاء والحماية لرياض سلامة،  وما احتفالية خروجه سالما غانما من مصرف لبنان، إلا رسالة تأكيد للقريب والبعيد والخارج قبل الداخل ان المنظومة قد خرجت منتصرة بعد كل ما جرى في بلد لا دولة فيه بل هيكل لمزرعة لا حكم فيها الا للقوة والقوي.

 خروج رياض سلامة من مبنى مصرف لبنان  وكأنه عريس العرسان وفارس الفرسان صاحب الامجاد و الانتصارات والانجازات الكبيرة بدل من ان يكون قابعا في زنزانة، أقل ما يقال فيه هو انه عار كبير  لا يمكن ان يحصل في اي بلد الا في لبنان المحكوم من مافيا السلطة المجرمة والفاسدة التي تعودت ان تقتل وتسرق وتنهب تنتهك الدستور والقوانين والانظمة المرعية وفي نهاية المطاف تخرج منتصرة  وغير مكترثة بمسائلة او محاسبة او عقاب طالما انها محصنة و  مدعومة ومحبوبة الى حد الالهوية من شعوب طائفية ومذهبية قررت بغالبيتها استنادا الى نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة، ان تبقى مبتلية بداء الخنوع والخضوع  للواقع الذي يؤكد استمرارية قبول ورضى الشعوب اللبنانية  بنظام العبودية الذي يعطي حاكمها باسم الطائفية والمذهبية البغيضة كل الصلاحيات والامتيازات التي تمكنه دون حسيب او رقيب بالامعان والتمادي أكثر في اذلالها ونهبها وقهرها حتى اشعار آخر.

  • شارك الخبر: