تحالف عون - بري وصفقة الضعف بمواجهة السلاح غير الشرعي!
إنّ تحالف جوزاف عون مع نبيه بري الذي مرّر القرار الضعيف والغامض في جلسة مجلس الوزراء بخصوص سلاح حزب الله، لا يُمكن النظر إليه إلا كضربة قاسية لمصداقية الدولة اللبنانية أمام المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة. فهذا التفاهم الهجين لم يكن سوى غطاء سياسي لـ"الحزب"، يرسّخ ازدواجية السلاح بدل أن يفتح بابًا جديًّا وحاسماً لمعالجة هذا الملف المزمن.
لقد أثبت هذا التفاهم أنّ الدولة اللبنانية ما زالت عاجزة عن الظهور بموقف سيادي واضح، وأنّها تساير قوة الأمر الواقع على حساب مصلحة لبنان العليا. فبدل أن يشكّل الموقف فرصة لتعزيز موقع الرئيس نواف سلام وإظهار الجدية في استعادة القرار الوطني، جاء الاتفاق ليطيح بما تبقّى من صورة الدولة أمام شركائها الدوليين، ويكرّس لبنان دولة رهينة في عيون العالم.
إنّ ما جرى لم يضر بصلابة موقف الرئيس نواف سلام وحسب، بل أصاب أمن لبنان واستقراره الاستراتيجي في الصميم، ووجّه رسالة خطيرة بأنّ أي محاولة للالتزام بالشرعية الدولية أو بقرارات الأمم المتحدة يمكن أن تُجهض داخليًا بصفقة على طريقة أرانب الرئيس بري، على حساب سيادة الوطن ومستقبله.
- شارك الخبر:
