عاجل

image

عون البراغماتي.. ضرب الحديد وهو حامٍ وللمفاوضات شروطها

ببراغماتية لافتة تحرّك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في ملاقاة المسار الجديد في المنطقة بعد اتفاق وقف الحرب على غزة، وقمة السلام في شرم الشيخ وما جاء في خطابي الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبيل مغادرته البيت الأبيض إلى تل أبيب وفي الكنيست.

رمى عون موقفه المستعد لمفاوضات غير مباشر مع إسرائيل بوساطة أميركية وربطها بالتزام حكومة تل أبيب ببنود إتفاق وقف إطلاق النار الموقّع مع لبنان، والذي يتضمّن وقف الإعتداءات اليومية، الإنسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، الإفراج عن الرهائن اللبنانيين وإعادة الإعمار.

في الأسلوب راعى الرئيس عون المواقف الداخلية كلها وعلى رأسها موقف حزب الله عندما ربط التفاوض غير المباشر بإلزام إسرائيل بما هو مطلوب منها، وفي المضمون تقدّم خطوات شجاعة إلى الأمام، تواكب ما يُرسم للمنطقة كي لا يبقى لبنان متخلّفاً عن ركب السلام، الذي لن يبلغ مستوى التطبيع في مراحله الأولى، ربطاً بالموقف السعودي المعروف في هذا الخصوص.

وترى مصادر مطّلعة عبر "ليبانون فايلز" أن "السلام من وجهة نظر الرئيس ترامب هو التطبيع مع الدولة العبرية والحفاظ على حقوقها بعيداً عن حقوق أيّ طرف آخر"، وسألت: "هل يستطيع لبنان تقديم منطقة عازلة على حدوده الجنوبية كما طلب ترامب في السابق؟ وهل سيقبل أبناء هذه القرى تهجيرهم؟"، معتبرة أن "الوضع في لبنان شائك، ولا يرتبط بما جرى في غزة وما سيجري في الفترة اللاحقة أو المراحل المقبلة من خطة وقف الحرب، لأن إسرائيل تطالب بنزع سلاح حزب الله قبل أيّ وقف لاعتداءاتها وإطلاق عملية إعادة الإعمار، ومن الواضح أن الأميركيين مقتنعون بالمسار اللبناني لنزع سلاح حزب الله وليس من خلال ضربة إسرائيلية كما تمّ التسويق في الفترة الأخيرة، وقد بدا ذلك واضحاً من خلال إعلان الرئيس ترامب ثقته بما يقوم به الرئيس عون، هذا في موازاة اقتناع الجانب اللبناني بسياسة الخطوة في مقابل خطوة، وهو ما ظهر من خلال ربط الرئيس عون أيّ مفاوضات غير مباشرة بتنفيذ إسرائيل إلتزاماتها الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب، وهناك قرار لبناني ثابت بتقدّم لبنان في الخطوات اللاحقة إن انسحبت إسرائيل وطبقت إلتزاماتها".

في الموازاة، تدعو مصادر نيابية سيادية إلى "ضرورة أن يقرأ لبنان وبعمق المتغيرات الحاصلة في محيطنا لأنها متغيرات جوهرية، وليتمكن من ذلك لا بد أن تكون قراراته بيده من خلال استعادة الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة على أراضيها عبر حصرية السلاح، لأنها من دون تنفيذ القرارات الصادرة عن الحكومة في شهرَي آب وأيلول المنصرمين، لن يكون بمقدور الدولة حماية سيادتها والذهاب إلى المفاوضات".

ليبانون فايلز  - جاكلين بولس
 

  • شارك الخبر: